منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٨ - المقام الثامن فى الاخبار الواردة فى ذم الصوفية
الزّمان ٧ و كذب على اللّه و على حججه : و نسب اليهم ما لا يليق بهم و ما هم منه براء، ثمّ ظهر منه القول بالكفر و الالحاد.
و كذلك كان محمّد بن نصير النّميرى من أصحاب أبي محمّد الحسن، فلمّا توفّى ٧ ادّعى النّيابة لصاحب الزّمان ٧ ففضحه اللّه بما ظهر منه من الالحاد و الغلوّ و القول بالتناسخ، و كان يدّعى انّه رسول نبى أرسله علىّ بن محمّد ٨ و يقول فيه بالرّبوبيّة و يقول بالاباحة للمحارم.
و كان أيضا من جملة الغلاة أحمد بن هلال الكرخى و قد كان من قبل فى عداد أصحاب أبى محمّد ٧ ثمّ تغيّر عمّا كان عليه و انكر بابيّة أبى جعفر محمّد بن عثمان رضى اللّه عنه، فخرج التوقيع بلعنه من قبل صاحب الزّمان ٧.
و كذا كان أبو طاهر محمّد بن علىّ بن بلال، و الحسين بن منصور الحلّاج، و محمّد ابن عليّ الشّلمغانى المعروف بابن أبى العزاقر لعنهم اللّه، فخرج التّوقيع بلعنهم و البراءة منهم جميعا على يد الشيخ أبى القاسم الحسين بن روح رضى اللّه عنه نسخته:
عرّف أطال اللّه بقاك و عرّفك اللّه الخير كلّه و ختم به عملك من تثق بدينه و تسكن إلى نيّته من اخواننا أدام اللّه سعادتهم بأنّ محمّد بن علىّ المعروف بالشّلمغانى عجّل اللّه النّقمة و لا أمهله قد ارتدّ عن الاسلام و فارقه و ألحد فى دين اللّه و ادّعى بالكفر معه بالخالق جلّ و تعالى و افترى كذبا و زورا و قال بهتانا و اثما مبينا، كذب العادلون باللّه و ضلّوا ضلالا بعيدا و خسروا خسرانا مبينا، و انّا برئنا إلى اللّه تعالى و إلى رسوله صلوات اللّه عليه و آله منه، و لعنّاه عليه لعائن اللّه تترى فى الظاهر منّا و الباطن فى السّر و الجهر و فى كلّ وقت و على كلّ حال و على من شايعه و بايعه و بلغه هذا القول منّا فأقام على تولّاه بعده و أعلمهم تولّاكم اللّه أنّنا فى التوقى و المحاذرة منه على مثل ما كنّا عليه ممّن تقدّمه من نظرائه من الشريعى و النميرى و الهلالى و البلالى و غيرهم، و عادة اللّه جلّ ثناؤه مع ذلك قبله و بعده عندنا جميلة، و به نثق و ايّاه نستعين، و حسبنا اللّه فى كلّ امورنا و نعم الوكيل.