منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٦ - المقام الثامن فى الاخبار الواردة فى ذم الصوفية
ذلك فليراجع هناك.
العشرون في حديقة الشيعة عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي و إسماعيل ابن بزيع عن الرّضا ٧ قال: من ذكر عنده الصّوفيّة و لم ينكرهم بلسانه و قلبه فليس منّا، و من أنكرهم فكانّما جاهد الكفّار بين يدي رسول اللّه ٦.
و رواه أيضا المحدّث الجزائرى في الأنوار النّعمانيّة عن البزنطي عن الرّضا ٧ مثله.
الحادى و العشرون في حديقة الشّيعة عن السيّد المرتضى ابن الدّاعي الحسن الرّازى و ابن حمزة جميعا عن المفيد بسنده عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب و كان من خواصّ أصحاب الأئمّة :.
قال: كنت مع الهادى عليّ بن محمّد ٨ في مسجد النّبي ٦، فأتاه جماعة من أصحابه منهم أبو هاشم الجعفرى، و كان رجلا بليغا و كانت له منزلة عظيمة عنده ٧، ثمّ دخل المسجد جماعة من الصوفيّة و جلسوا في جانبه مستديرا و أخذوا بالتهليل.
فقال ٧: لا تلتفتوا بهؤلاء الخدّاعين فانّهم خلفاء الشياطين و مخرّبوا قواعد الدّين، يتزهّدون لراحة الأجسام و يتهجّدون لتصييد الأنعام، يتجوّعون عمرا حتّى يذبحوا للايكاف حمرا، لا يهلّلون إلّا لغرور النّاس و لا يقلّلون الغذاء إلّا الملاء العساس، و اختلاس قلب الدّفناس يتكلّمون النّاس باملائهم في الحبّ، و يطرحونهم بازاليلهم «[١]» (باوليائهم) في الجبّ، أورادهم الرقص و التّصدية، و أذكارهم الترنّم و التّغنية، فلا يتّبعهم إلّا السّفهاء، و لا يعتقدهم إلا الحمقاء، فمن ذهب إلى زيارة أحد منهم حيّا أو ميّتا فكأنّما ذهب إلى زيارة الشّيطان، و عبادة الأوثان و من أعان أحدا منهم فكانّما أعان يزيد و معاوية و أبا سفيان فقال رجل من أصحابه: و إن كان معترفا بحقوقكم؟
قال: فنظر اليه شبه المغضب و قال ٧: دع ذا عنك، من اعترف
[١]- بأضاليلهم ظاهر.