منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٦ - اللغة
المسلمون إذ سمعوه منه أنّه منسوخ لرفضوه. و آخر رابع لم يكذب على اللّه و لا على رسوله، مبغض للكذب خوفا من اللّه و تعظيما لرسول اللّه ٦، و لم يهم بل حفظ ما سمع على وجهه، فجاء به على سمعه لم يزد فيه و لم ينقص منه، فحفظ النّاسخ فعمل به، و حفظ المنسوخ فجنّب عنه، و عرف الخاصّ و العامّ، فوضع كلّ شيء موضعه و عرف المتشابه و محكمه. و قد كان يكون من رسول اللّه ٦ الكلام له وجهان: فكلام خاصّ، و كلام عامّ، فيسمعه من لا يعرف ما عنى اللّه به، و لا ما عنى به رسول اللّه ٦، فيحمله السّامع و يوجّهه على غير معرفة بمعناه و ما قصد به و ما خرج من أجله، و ليس كلّ أصحاب رسول اللّه ٦ من كان يسئله و يستفهمه، حتّى أن كانوا ليحبّون أن يجيء الأعرابيّ أو الطّارئ فيسئله ٧ حتّى يسمعوا، و كان لا يمرّ بي عن ذلك شيء إلّا سئلت عنه و حفظته، فهذا وجوه ما عليه النّاس في اختلافهم و عللهم في رواياتهم.
اللغة
(الوهم) من خطرات القلب أو مرجوح طرفي المتردّد فيه، و الجمع أوهام و وهم في الحساب كوجل غلط، و وهمت في الشيء من باب وعد أى ذهب و همى إليه و وقع في خلدى و روي و هما بالفتح و السكون كليهما و (بوّأه) منزلا و في