منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٠٣ - بيان
الشيخ أو إلى الرجل و «تضوّر» فلان من شدة الحمّى أى تلوّى و صاح و تقلّب ظهرا لبطن و «الضّرّ» بالضمّ سوء الحال و «القرم» شدّة شهوة اللحم و «العلقم» الحنظل و كلّشيء مرّ، و إنّما شبّه ما يأكله من الحرام بالعلقم لسوء عاقبته و كثيرا ما يشبه الحرام في العرف بسمّ الحيّة و الحنظل.
و «الخضم» الأكل بأقصى الأضراس «و إقامة حدّ المرتدّ عليه» لانكاره بعض الضّروريات كما يشعر به ما تقدّم من قوله: و تبع بعد الحنيفية علوجه، أو استحلاله دماء المسلمين إن كان المراد بالرّجل معاوية حسبما اشرنا إليه و «ضرب الثمانين» لشرب الخمر أو قذف المحصنة.
و قوله «و لأسدّن من جهله كلّ مسدّ» قال المجلسيّ قدّس سرّه: كناية عن إتمام الحجّة و قطع أعذاره أو تضييق الأمر عليه، و قوله «أفلا رغيف» بالرفع و يجوز في مثله الرّفع و النّصب و البناء على الفتح و «القفار» بالفتح ما لا ادام معه من الخبز و أضيف إلى اللّيل و هو صفة للرّغيف و «إفطار معدم» بدل من رغيف، و في بعض النسخ قفارا بالنّصب على الحال لليل إفطار معدم باللّام الجارّة و إضافة ليل إلى الافطار المضاف إلى المعدم أى الفقير.
و «الاتّساق» الانتظام و «الوسق» ستّون صاعا و قوله «يكاد يلوى ثالث أيامه» لعلّه من لويت الحبل فتلته أى يلتفّ إحدى رجليه بالأخرى من شدّة جوعه و قوله «خامصا ما استطاعه» أى جائعا ما كان قادرا على الجوع و «القرّ» بالضمّ البرد و «عاوده» في مسألة مسألة مرّة بعد اخرى و «اوتغ» بالتاء المثناة و الغين المعجمة من الوتغ بالتحريك و هو الهلاك و «السّفه» الجهل و خفة الحلم.
و قوله «من كظمه» أى من قلّة كظمه للغيظ و قوله «لحرقة» عطف على قوله سفها، و لمّا لم يكن الحرقة مثل السّفه من فعل الساب أتى باللّام للتعليل و «أضنا» أفعل من أضناه المرض أثقله من ضنى ضنا من باب رضي أى مرض مرضا ملازما حتّى أشرف على الموت أى كاد يسبّني لحرقة كانت أمرض له من فقره الذى كان به