منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٤٠٠ - بيان
و كانوا كما قال سبحانه كُلَّما جاءَهُمْ رَسُولٌ بِما لا تَهْوى أَنْفُسُهُمْ فَرِيقاً كَذَّبُوا وَ فَرِيقاً يَقْتُلُونَ.
و أمّا «عصيانهما الرّسول ٦» فلقوله ٦: يا عليّ من أطاعك فقد أطاعنى و من عصاك فقد عصاني، و أمّا «قلبهما الدّين» فهو إشارة إلى ما غيّراه من دين اللّه كتحريم عمر المتعتين و غير ذلك ممّا لا يحتمله هذا المكان.
و قوله «و حرّفا كتابك» يريد به حمل الكتاب على خلاف مراد الشّرع و ترك أوامره و نواهيه، «و محبتهما الأعداء» إشارة إلى الشجرة الملعونة بني اميّة و محبّتهما لهم حتّى عهدا لهم أمر الخلافة من بعدهما، و جحدهما الالاء كجحدهما النّعماء و قد مرّ ذكره، و «تعطيلهما الأحكام» يعلم ممّا تقدّم و يأتي و كذا إبطال الفرائض.
و «الالحاد في الدّين» الميل عنه و «معاداتهما الأولياء» إشارة إلى قوله تعالى إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ- الاية، و «تخريبهما البلاد و إفسادهما العباد» بما هدموا من قواعد الدّين و تغييرهم أحكام الشّريعة و أحكام القرآن و تقديم المفضول على الأفضل.
و قوله «فقد أخربا بيت النّبوة» إشارة إلى ما فعله الأوّل و الثّاني مع عليّ و فاطمة من الايذاء و أرادا إحراق بيت عليّ بالنار و قادوه قهرا كالجمل المخشوش و ضغطا فاطمة في بابها حتّى اسقطت بمحسن و أمرت أن تدفن ليلا لئلّا يحضر الأوّل و الثاني جنازتها و غير ذلك من المناكير.
و عن الباقر ٧ ما اهرقت محجمة دم إلّا و كان وزرها في أعناقهما إلى يوم القيامة من غير أن ينتقص من وزر العالمين شيء، و سئل زيد بن عليّ بن الحسين و قد أصابه سهم في جبينه: من رماك به؟ قال: هما رمياني هما ضلاني.
و أمّا «المنكرات التي أتوها» فكثيرة جدّا و غير محصورة عدّا حتى روى