منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٤ - المقام الثامن فى الاخبار الواردة فى ذم الصوفية
له: قد و اللّه الزم أبو عبد اللّه ٧ رقبتك شيئا لا يذهب من رقبتك أبدا، فقال: و أىّ شيء ذلك؟ فقلت: ثلاث لا يغلّ عليهنّ قلب امرء مسلم: إخلاص العمل للّه قد عرفناه و النّصيحة لأئمة المسلمين من هؤلاء الأئمة الّذين يجب علينا نصيحتهم معاوية بن أبي سفيان و يزيد بن معاوية و مروان بن الحكم و كلّ من لا تجوز شهادته عندنا و لا يجوز الصلاة خلفهم، و قوله: و اللّزوم لجماعتهم فأىّ الجماعة مرجئ[١] يقول من لم يصلّ و لم يصم و لم يغتسل من جنابة و هدم الكعبة و نكح امّه فهو على ايمان جبرئيل و ميكائيل، أو قدرىّ يقول لا يكون ما شاء اللّه عزّ و جلّ و يكون ما شاء إبليس، أو حرورىّ يبرء من عليّ بن أبي طالب ٧ و يشهد عليه بالكفر، أو جهمىّ يقول إنّما هى معرفة اللّه وحده ليس الايمان شيء غيرها، قال: ويحك فأىّ شيء يقولون؟ فقلت: يقولون: إنّ عليّ بن أبي طالب و آله الامام الّذى يجب علينا نصيحته و لزوم جماعتهم أهل بيته قال: فأخذ الكتاب و خرقه ثمّ قال: لا تخبر بها أحدا.
السابع عشر المحدّث الجزائرى في الأنوار النّعمانية:
في الحديث إنّ الصوفيّة لمّا دخلوا على الصادق ٧ و سفيان الثّورى لا بس الصّوف الخشن و الصادق ٧ لابس الثياب الرّقاق فقال له سفيان: إنّ جدّك أمير المؤمنين ٧ كان يلبس ما خشن من الثّياب فلم لا تقتدى به؟ فقال له الصادق ٧: إنّ أمير المؤمنين علىّ بن أبي طالب ٧ كان في زمان الضّيق و لم تسع الدنيا على
[١]- المرجئة بالهمزة فرقة من فرق الاسلام يعتقدون أنه لا يضرّ مع الايمان معصية كما لا تنفع مع الكفر طاعة سموا بذلك لاعتقادهم أن اللّه أرجى تعذيبهم على المعاصى، أى أخره عنهم يقال أرجئت الأمر و أرجيته بالهمزة و الياء أى أخرته، و الحرورية فرقة من الخوارج منسوبة إلى حروراء و هى قرية قريبه من الكوفة، و الجهمية فرقة منسوبة الى جهم بن صفوان اعتقادهم أنّ الجنة و النار تفنيان و انّ الايمان هو المعرفة فقط دون الاقرار و دون ساير الطاعات و أنه لا فعل على الحقيقة الا للّه و ان العباد فيما ينسب اليهم من الأفعال كالشجر يحركها الريح، هكذا فى حواشى الكافى، منه.