منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٣ - المقام الثامن فى الاخبار الواردة فى ذم الصوفية
ذلك عليه.
فتأدّبوا أيّها النفر باداب اللّه عزّ و جلّ للمؤمنين، اقتصروا على أمر اللّه و نهيه و دعوا عنكم ما اشتبه عليكم ممّا لا علم لكم به، و ردّوا العلم إلى أهله توجروا و تعذروا عند اللّه تبارك و تعالى، و كونوا في طلب علم ناسخ القرآن من منسوخه و محكمه من متشابهه و ما أحلّ اللّه فيه ممّا حرّم فانّه أقرب لكم من اللّه و أبعد لكم من الجهل، و دعوا الجهالة لأهلها فانّ أهل الجهل كثير و أهل العلم قليل، و قد قال اللّه عزّ و جلّ: و فوق كلّ ذي علم عليم.
السادس عشر في الكافي في كتاب الحجّة في باب ما أمر النّبي ٦ بالنّصيحة لأئمّة المسلمين:
محمّد بن الحسن عن بعض أصحابنا عن عليّ بن الحكم عن الحكم بن مسكين عن رجل من قريش من أهل مكّه قال: قال سفيان الثورى: اذهب بنا إلى جعفر بن محمّد ٨ قال: فذهبت معه إليه فوجدناه قد ركب دابّته فقال له سفيان: يا أبا عبد اللّه حدّثنا بحديث خطبة رسول اللّه ٦ في مسجد الخيف قال ٧: دعنى حتّى أذهب في حاجتى فانّى قد ركبت فاذا جئت حدّثتك، فقال أسألك بقرابتك من رسول اللّه ٦ لمّا حدّثتنى قال: فنزل، فقال سفيان: من لى بدواة و قرطاس حتّى اثبته فدعى ٧ به ثمّ قال: اكتب:
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم خطبة رسول اللّه ٦ في مسجد الخيف نضرّ اللّه عبدا سمع مقالتى فوعاها و بلّغها من لم تبلغه يا أيّها الناس ليبلغ الشاهد الغايب فربّ حامل فقه ليس بفقيه، و ربّ حامل فقه إلى من هو أفقه منه، ثلاث لا يغل عليهنّ قلب امرء مسلم: إخلاص العمل للّه، و النصيحة لأئمة المسلمين، و اللّزوم لجماعتهم فانّ دعوتهم محيطة من ورائهم، و المؤمنون إخوة تتكافي دماؤهم و هم يد على من سواهم يسعى بذمّتهم أدناهم.
فكتبه سفيان ثمّ عرضه عليه و ركب أبو عبد اللّه ٧ و جئت أنا و سفيان، فلمّا كنّا في بعض الطريق فقال لى: كما أنت حتّى أنظر في هذا الحديث، فقلت