منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٢ - المقام الثامن فى الاخبار الواردة فى ذم الصوفية
عليه أن يقاتل رجلين من المشركين تخفيفا من اللّه عزّ و جلّ للمؤمنين، فنسخ الرّجلان العشرة.
و أخبرونى أيضا عن القضاة أجورة حيث هم يقضون على الرّجل منكم نفقة امرأته إذا قال إنّى زاهد إنّى لا شيء لي، فان قلتم جورة ظلمكم أهل الاسلام و إن قلتم بل عدول خصمتم أنفسكم، و حيث تردّون صدقة من تصدّق على المساكين عند الموت بأكثر من الثلث.
أخبروني لو كان الناس كلّهم كالذين تريدون زهادا لا حاجة لهم في متاع غيرهم فعلى من كان يصدق بكفارات الايمان و النّذور و الصدقات من فرض الزكاة من الذّهب و الفضة و التّمر و الزّبيب و ساير ما وجب فيه الزّكاة من الابل و البقر و الغنم و غير ذلك إذا كان الأمر كما تقولون لا ينبغي لأحد أن يحبس شيئا من عرض الدنيا إلّا قدّمه و إن كان به خصاصة فبئس ما ذهبتم فيه و حملتم الناس عليه من الجهل بكتاب اللّه عزّ و جلّ و سنّة نبيّه ٦ و أحاديثه الّتي تصدقها الكتاب المنزل و ردّكم ايّاها بجهالتكم و ترككم النظر فى غرايب القرآن من التّفسير بالنّاسخ من المنسوخ و المحكم و المتشابه و الأمر و النّهى.
و أخبرونى أين أنتم عن سليمان بن داود ٧؟ حيث سأل اللّه ملكا لا ينبغي لأحد من بعده، فأعطاه عزّ و جلّ اسمه ذلك و كان يقول الحقّ و يعمل به ثمّ لم نجد اللّه عزّ و جلّ عاب عليه ذلك و لا أحدا من المؤمنين و داود النّبي ٦ قبله في ملكه و شدّة سلطانه.
ثمّ يوسف النّبي ٧ حيث قال لملك مصر: اجعلنى على خزائن الأرض إنّى حفيظ عليم، فكان من أمره الذى كان أن اختار مملكة الملك و ما حولها إلى اليمن، و كان يمتارون الطعام من عنده لمجاعة أصابتهم و كان يقول الحقّ و يعمل به فلم نجد أحدا عاب ذلك عليه.
ثمّ ذو القرنين ٧ عبد أحبّ اللّه فأحبّه اللّه و طوى له الأسباب و ملّكه مشارق الأرض و مغاربها و كان يقول الحقّ و يعمل به ثمّ لم نجد أحدا عاب