دلائل النبوة - أبو نعيم الأصفهاني - الصفحة ٢٤٤ - إسلام عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه
شأنكم؟ و لم أتيتموني و لستم بتجار، و لا سؤّال؟ و ما نبيكم هذا الذي خرج؟ و أخبروني ما لكم، لم لا تحيّوني كما يحيّيني من أتاني من أهل بلدكم؟ و أخبروني ما تقولون في عيسى ابن مريم؟
فقام [١] جعفر بن أبي طالب و كان خطيب القوم فقال: إنما كلامي ثلاث كلمات، إن صدقت فصدّقني و إن كذبت فكذّبني، فأمر أحدا من هذين الرجلين فليتكلم و لينصت الآخر، قال عمرو: أنا أتكلم، قال النجاشي: أنت يا جعفر فتكلم قبله.
فقال جعفر: إنما كلامي ثلاث كلمات، سل هذا الرجل أعبيد نحن أبقنا من أربابنا؟ فارددنا إلى أربابنا.
فقال النجاشي: أعبيد هم يا عمرو؟
قال عمرو: بل أحرار كرام.
قال جعفر: سل هذا الرجل هل أهرقنا دما بغير حقّه؟ فادفعنا إلى أهل الدم.
فقال: هل أهرقوا دما بغير حقه؟
فقال: و لا قطرة واحدة من دم.
ثم قال جعفر: سل هذا الرجل أخذنا أموال الناس بالباطل؟ فعندنا قضاء.
فقال النجاشي: يا عمرو إن كان على هؤلاء قنطار من ذهب فهو عليّ.
فقال عمرو: و لا قيراط.
فقال النجاشي: ما تطالبونهم به؟
[١] في الأصل «فقال» و لعل الصواب ما أثبتناه.