دلائل النبوة - أبو نعيم الأصفهاني - الصفحة ١٢٠ - الفصل السّابع ذكر ما سمع من الجنّ و أجواف الأصنام و الكهّان بالإخبار عن نبوته (صلى اللّه عليه و سلم)
٦٧- حدّثنا محمد بن عبد العزيز و حدثني محمد بن عبد الرحمن البياضي عن أبيه عن العباس بن مرداس قال:
كنت اتخذت لي مجلسا بالمدينة زمن أبي بكر رضي اللّه عنه قلت: بينما أنا نصف النهار جالس في [فيء] [١] شجرة إذ طلعت عليّ نعامة بيضاء، عليها رجل أبيض، عليه ثياب بياض، تزف [٢] به زفيفا، فقلت في نفسي:
آخذ هذا و اللّه، إذا كان مني موقف المستجيز [٣] فقال:
عباس يا عباسها.
يا ابن قيل مرداسها،
[ألم تر إلى] [٤] الجنّ و إبلاسها.
و الحرب قد جرعت أنفاسها.
و إنّ السماء منعت أحراسها.
قال العباس: فانصرفت، فلم أزل أسأل و أعرض هذا الكلام حتى قدم عليّ ابن عم لي، قال، فأخبرني أنّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) خرج يدعو إلى اللّه مستخفيا.
٦٨- حدّثنا عمر بن محمد بن جعفر قال ثنا إبراهيم بن السندي قال ثنا النضر بن
(ح/ ٦٧) قال في الخصائص ١/ ٢٦٨ أخرجه الخرائطي و الطبراني. و قال الهيثمي في مجمع الزوائد ٨/ ٢٧٤ أخرجه الطبراني و فيه عبد اللّه بن عبد العزيز الليثي ضعفه الجمهور و وثقه سعيد بن منصور و قال: كان مالك يرضاه، و بقية رجاله وثقوا أ. ه.
(ح/ ٦٨) قال الدميري في حياة الحيوان ١/ ٢٢١ و أخرجه البغوي في المعجم و ابن شاهين و غيرهما و ذكره في الخصائص ٢/ ١٩٣ و الإصابة ١/ ٤٨٢ من طريق أبي نعيم، قال في الإصابة و رواه أبو حاتم بسنده.
[١] ما بين الحاصرين من الخصائص.
[٢] تزف: تسرع.
[٣] أي موقف من يريد أن يجاوزني.
[٤] ما بين الحاصرين من الخصائص.