دلائل النبوة - أبو نعيم الأصفهاني - الصفحة ١١٨ - الفصل السّابع ذكر ما سمع من الجنّ و أجواف الأصنام و الكهّان بالإخبار عن نبوته (صلى اللّه عليه و سلم)
و مهاجره إلى يثرب، يأمر بالصلاة و الصيام، و البرّ و صلة الأرحام، فقمنا من عند الصنم، فسألنا، فقالوا: خرج نبيّ بمكة اسمه أحمد.
٦٦- حدّثنا أبو أحمد محمد بن أحمد الغطريفي قال حدّثني أبو العباس محمد الحسن الطبري قال ثنا العباس بن محمد بن عبد اللّه بن حفص أبو محمد الذماري قال ثنا محمد بن أحمد بن معاذ بن عبيد اللّه بن أبي بكر عن أنس بن مالك قال ثنا معاذ بن فضالة القرشي قال ثنا الأصمعي قال ثنا الوصافي عن منصور بن المعتمر عن قبيصة بن عمرو بن إسحاق الخزاعي عن العباس بن مرداس السلمي قال:
كان أول إسلامي أنّ مرداسا، أبي، لما حضرته الوفاة أوصاني بصنم له يقال له ضمار [١] فجعلته في بيت، و جعلت آتيه كلّ يوم مرة، فلما ظهر النبي (صلى اللّه عليه و سلم) إذ سمعت صوتا في جوف الليل راعني، فوثبت إلى ضمار [٢] مستغيثا، فإذا بالصوت في جوفه و هو يقول:
قل للقبيلة [٣]من سليم كلّها* * * هلك الأنيس و عاش أهل المسجد
أودى ضمار [٤]و كان يعبد مدة* * * قبل الكتاب إلى النبيّ محمد
إنّ الذي ورث النّبوّة و الهدى* * * بعد ابن مريم من قريش مهتدي
قال: فكتمته الناس، فلما رجع الناس من الأحزاب، بينا أنا في إبلي بطرف العقيق من ذات عرق راقد، سمعت صوتا، فإذا برجل على جناحي نعامة و هو يقول: النور الذي وقع [ليلة الإثنين] [٥] و ليلة الثلاثاء، مع صاحب الناقة العضباء [٦]، في ديار إخوان بني العنقاء [٧].
(ح/ ٦٦) قال في الخصائص ١/ ٢٦٧ أخرجه أيضا ابن جرير و المعافى بن زكريا و ابن الطراح في كتاب الشواعر بأسانيدهم.
[١] في الأصل «ضماد» و ما أثبتناه هو الصحيح كما في القاموس.
[٢] في الأصل «ضماد» و ما أثبتناه هو الصحيح كما في القاموس.
[٤] في الأصل «ضماد» و ما أثبتناه هو الصحيح كما في القاموس.
[٣] في الخصائص «للقبائل».
[٥] من الخصائص.
[٦] العضباء: الناقة المشقوقة الأذن، و هو لقب ناقة رسول اللّه و لم تكن مشقوقة الأذن.
[٧] في الخصائص: في ديار بني أخي العنقاء.