دلائل النبوة - أبو نعيم الأصفهاني - الصفحة ١١٦ - الفصل السّابع ذكر ما سمع من الجنّ و أجواف الأصنام و الكهّان بالإخبار عن نبوته (صلى اللّه عليه و سلم)
بالهاشمي هدانا من ضلالتنا* * * و لم يكن دينه مني على بال
يا راكبا بلّغن عمرا و إخوته [١]* * * إني لمن قال: ربي باجر، قال [٢]
[يعني بعمرو و أخوته: بني خطامة] [٣].
فقلت: يا رسول اللّه إني امرؤ مولع بالطّرب، و بالهلوك [٤] من النساء، و بشرب الخمر، فألحّت علينا السّنون فأذهبن الأموال، و أهزلن الذراري و العيال، و ليس لي ولد، فادع اللّه أن يذهب عني ما أجد، و يأتينا بالحيا [٥]، و يهب لي ولدا، فقال النبي (صلى اللّه عليه و سلم) اللهمّ أبدله بالطّرب قراءة القرآن، و بالحرام الحلال، و بالإثم و بالعهر عفّة، و آته بالحيا، وهب له ولدا، قال: فأذهب اللّه عزّ و جل عني ما أجد، و أخصبت عمان، و تزوجت أربع حرائر، و حفظت شطر القرآن، و وهب اللّه عزّ و جل لي حيّان بن مازن و أنشأت أقول:
إليك رسول اللّه خبّت مطيّتي* * * تجوب الفيافي من عمان إلى العرج
لتشفع لي يا خير من وطىء الحصا* * * فيغفر لي ربي فأرجع بالفلج [٦]
إلى معشر خالفت في اللّه دينهم* * * فلا رأيهم رأيي، و لا شرجهم شرجي [٧]
و كنت امرأ بالعهر و الخمر مولعا* * * شبابي حتى آذن الجسم [٨]بالنّهج [٩]
[١] في الأصل «إخوتها» فصححناه من دلائل النبوة للبيهقي- مخطوط حلب-.
[٢] قال: مبغض.
[٣] ما بين الحاصرين من دلائل البيهقي، و العبارة في الأصل هكذا «يعني لعمر و الصامت و أخوتها حطامة» و الصواب ما أثبتناه.
[٤] الهلوك من النساء: الساقطة منهن.
[٥] يأتينا بالحيا: يأتينا بالرخاء.
[٦] الفلج: النصر.
[٧] تشارجا: تشابها، و لا شرجهم شرجي: لا يشبهونني في شيء.
[٨] في مجمع الزوائد: الشيب.
[٩] النهج: البلى.