دروس في أصول الفقه(الحلقة الثانية) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ١٣٨ - جواز عملية الاستنباط من الحلقة الأولى
للتعبير عن قاعدة من قواعد الفقه السني، و القاعدة هي:" إن الفقيه إذا أراد أن يستنبط حكما شرعيا و لم يجد نصا يدل عليه في الكتاب أو في السنة رجع إلى الاجتهاد بدلا عن النص".
و كان من أدلتهم رواية معاذ بن جبل [١]، و الاجتهاد هنا بمعنى التفكير الشخصي و الذوق و الرأي الخاص، فإذا لم يجد الفقيه نصا رجع إلى رأيه
المصباح المنير: الجهد بالضم في الحجاز و بالفتح في غيرهم: الوسع و الطاقة، و قيل:
المضموم الطاقة و المفتوح المشقة، و الجهد النهاية و الغاية من جهد في الأمر جهدا أي إذا طلب حتى بلغ غايته في الطلب، و اجتهد في الأمر بذل وسعه و طاقته في طلبه ليبلغ مجهوده و يصل إلى نهايته.
ترتيب القاموس المحيط: الجهد الطاقة، و يضم، و المشقة، و الاجتهاد بذل الوسع.
النتيجة:
مما سبق يتبين أن الجهد- من جهد يجهد جهدا- معناه الطاقة و الوسع، و الجهد- من جهد يجهد جهدا- معناه الطاقة و الوسع و المشقة و المبالغة و الغاية و النهاية، و لكن الملاحظ أن الجهد معناه الوسع و الطاقة، و أن الجهد قد يأتي بهذا المعنى، و لكن الظاهر أنه يأتي بمعنى المشقة و الغاية، و الاجتهاد هو بذل الوسع و الطاقة و المجهود في طلب الأمر، لذلك فالأنسب أن يكون الاجتهاد افتعالا من الجهد لا من الجهد.
[١] رواية معاذ بن جبل رواية ضعيفة على قول علماء أهل السنة، فلما ذا يستدلون برواية ضعيفة؟!، و إليك أقوال بعض علمائهم و علمائنا في رواية معاذ بن جبل:
مسند أحمد بن حنبل ج ٥ ص ٢٣٦، ٢٤٢، سنن الدارمي ج ١ ص ٦٠، المصنف لابن أبي شيبة الكوفي ج ٥ ص ٣٥٨:
اللفظ لأحمد بن حنبل: حدثنا عبد اللّه حدثني أبي حدثنا وكيع ثنا شعبة عن أبي عون الثقفي عن الحرث بن عمرو عن رجال من أصحاب معاذ أن النبي (صلى اللّه عليه و سلم) لما بعثه إلى اليمن فقال: كيف تقضي؟ قال: أقضي بكتاب اللّه. قال: فإن لم يكن في كتاب اللّه؟ قال: فبسنة رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم). قال: فإن لم يكن في سنة