دروس في أصول الفقه(الحلقة الثانية) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ١١٩ - الصدمة التي مني بها علم الأصول بعد المعالم
المتوفى سنة ٧٢٦ ه، و له كتب في الأصول منها" تهذيب الوصول إلى علم الأصول" و" مبادئ الوصول إلى علم الأصول".
و في أواخر القرن العاشر كان الممثّل الأساس في البحث الأصولي الحسن ابن الشهيد الثاني زين الدين المتوفى سنة ١٠١١ ه، و له كتاب في الأصول هو" معالم الدين"، و صار كتابا دراسيا، و يقارب المعالم من الناحية الزمانية كتاب" زبدة الأصول" تأليف الشيخ البهائي المتوفى سنة ١٠٣١ ه.
الصدمة التي مني بها علم الأصول بعد المعالم:
مني علم الأصول بعد المعالم بصدمة عارضت نموّه نتيجة لظهور الحركة الأخبارية في أوائل القرن الحادي عشر على يد الميرزا محمد أمين الأسترآبادي المتوفى سنة ١٠٢١ ه و استفحال الحركة بعده و خاصة في أواخر القرن الحادي عشر و خلال القرن الثاني عشر، و كانوا يقاومون علم الأصول، و ساعدت على نجاح هذه الحركة ما يلي:
١- عدم استيعاب ذهنية الأخباريين فكرة العناصر المشتركة في عملية الاستنباط، فكانوا يتخيّلون أن ربط الاستنباط بالعناصر المشتركة يؤدّي إلى الابتعاد عن النصوص الشرعية التي تمثّل العناصر الخاصة في عملية استنباط الحكم الشرعي.
٢- كان الأخباريون ينظرون إلى علم الأصول بوصفه نتاجا للمذهب السني، و لكن عرفنا أن سبق الفقه السني تاريخيا إلى البحث الأصولي لم ينشأ عن صلة خاصة بين علم الأصول و المذهب السني، بل هو مرتبط بإيمان السنة بانتهاء عصر النّص بوفاة الرسول (صلى اللّه عليه و آله)، فوجدوا أنفسهم بعيدين عن عصر النص مما جعلهم يفكّرون بوضع علم الأصول بسبب