تعليقة شريفة على بحث الخيارات و الشروط - الشيخ رضا المدني الكاشاني - الصفحة ٤٩ - مبدأ الخيار
فيحصل التنافي بين مقتضى القاعدة و مقتضى النص قبل التفرق، فلا بد ان يكون مبدأ خيار الحيوان بعد التفرق لا قبله لدفع التنافي بين اقتضائهما.
و حاصل ما أفاده المصنف في رد هذا المستدل ان النص المذكور محمول على الغالب من كون التلف بعد التفرق فان الزمان النادر و هو ما بين العقد و التفرق منصرف عنه.
و لكن يمكن ان يقال ان كان النص منصرفا عن هذا الزمان النادر فتلفه غير مضمون على البائع بل مضمون على المشترى، لاقتضاء القاعدة و هذا باطل جدّاً و لا يرضى به فقيه، مع ان مجرد الندرة لا يوجب الانصراف قطعا.
فالأولى في رد استدلال هذا المستدل ان يقال: ان القاعدة لا تصلح لان تعارض مع النص فيكون حكم النص بضمان البائع مقدماً على القاعدة و هي ان التلف في زمان الخيار المشترك من المشترى، مع ان هذه القاعدة لا إطلاق له يشمل ما إذا كان للمشتري خيار آخر غير الخيار المشترك مخصوص به.
قوله: (قده) كعقد الفضولي.
أقول: قد تقدم بعض الكلام في عقد الفضولي و الوكيل في خيار المجلس فليراجع من شاء.
قوله: (قده) فعلى هذا لو أسلم حيوانا في طعام.
أقول: قد تقدم الكلام فيه أيضاً في ضمن خيار المجلس في توجيه قول العلامة مع الإشكالات الواردة عليه.
قوله: (قده) و يحتمل النقص عن اليوم الثالث.
قال شيخنا العلامة الأستاذ (دام ظله): أظهر الاحتمالات في المقام من لفظ ثلاثة أيام هو ثلاثة أيام تامة بعد اجراء العقد، فيدخل الليلتين المتوسطتين قهراً دون الليلة الأولى فإن وقع العقد في الليل فينتظر النهار.