تعليقة شريفة على بحث الخيارات و الشروط - الشيخ رضا المدني الكاشاني - الصفحة ٨٢ - لو اختلفا في القيمة
ليس ضررا حقيقة لأن الضرر عبارة عن نقص مالي أو أعم منه و من نقصان في الأغراض أو الغرض و ليس هذا واحدا منها هذا و اما اشتراء الماء بأكثر من قيمته في الوضوء فنقول ان قيمة الماء في المثال المذكور في الوضوء تارة تكون ريالا واحدا فينظر إلى اشترائه بمأة و تارة تكون قيمته في خصوص هذا المكان مأة و ان كان قيمته في سائر الأمكنة واحدا.
فعلى الأول لعلك تقول لا إشكال في عدم وجوب اشترائه لا على المتمول و لا على غيره، لان اشتراء المال بأكثر من قيمته ضرر على المتوضئ فهو منفي بلا ضرر لكنك غفلت عن ان اشتراء متاع أزيد من قيمته لأمر لازم يحتاج اليه عقلا مثل الأكل أو شرعا كالوضوء لا يشمله دليل لا ضرر أصلا نعم يشمله دليل لا حرج إذا لم يكن قادرا عليه و كان حرجا و هذا يتفاوت بحسب الأشخاص بل يشمله قوله تعالى «فَلَمْ تَجِدُوا مٰاءً فَتَيَمَّمُوا»* لأنه غير واجد للماء عرفا كما لا يخفى و على الثاني أي إذا كان قيمته في خصوص هذا المكان أزيد فلا إشكال في عدم كونه ضررا ماليا أصلا و لأن قيمة الماء كذا في خصوص هذا المكان فلا بد من اشترائه بأي قيمة كان نعم يمكن التمسك بلا حرج في خصوص غير المتمول كما إذا كان له خمسة توأمين فقط فان صرفه في اشتراء الماء للوضوء يقع في الحرج فهو مرفوع بلا حرج لا بلا ضرر بل يشمله قوله تعالى فَلَمْ تَجِدُوا مٰاءً* كما عرفت لعدم الفرق بين عدم وجدانه عقلا كما لم يكن موجودا حقيقة أو شرعا مثل ان يكون غصبا أو نجسا أو عرفا مثل هذا المقام فمن كان تموله خمسة توأمين و لم يقدر على تحصيل عوضه فهو غير واجد عرفا إذا احتاج اليه كما لا يخفى.
و ان كان المراد بلا ضرر الأعم من الضرر المالي و الحالي لكان غير المتمول مشمولا له أيضا لأن الضرر المالي و ان كان مفقودا الا ان الضرر الحالي موجود فيجب رفعه بلا ضرر و عليك بالتأمل في المقام حتى ينكشف لك حقيقة الحال.
بقي إشكالان آخر ان على المصنف و سائر الفقهاء (رضوان اللّٰه عليهم).