تعليقة شريفة على بحث الخيارات و الشروط - الشيخ رضا المدني الكاشاني - الصفحة ٧٤ - الدليل على هذا الخيار
ليس من آثار الضرر بل من آثار البيع نعم لو قال الشارع لا بيع و نحوه كان الاستدلال به صحيحا. الثاني ان يراد منه نفى جنس الضرر في الخارج تشريعا و هو يتحقق في المقام بأمور: الأول تحريم المعاملة الغبنية. الثاني حكم الشارع ببطلانها.
الثالث نفى اللزوم.
الرابع: تدارك ما فات على المغبون برد بعض الثمن و المثمن أو البدل.
الخامس: تخيير المغبون في اختياره واحدا من الأخيرين السادس: تخيير الغابن في اختيار أحدهما و مع عدم الاختيار تسلط المغبون على الفسخ.
و لكن لما لا قائل للأول و لا للثاني فتعين ان يكون نفى الضرر بإحدى الأربعة الأخيرة بعد فساد الوجه الأول أيضا لما عرفت من عدم أثر في المقام لنفس الضرر.
و من هنا ظهر فساد ما قد يقال في معناه انه نفى الحكم بلسان نفى الموضوع فأريد جدا نفى الحكم الضرري كاللزوم و الصحة في المقام.
و ذلك لما عرفت من ان اللزوم و الصحة ليسا من آثار نفس الضرر مع ان قوله صلّى اللّٰه عليه و آله لا ضرر ظاهر في نفى آثار نفس الضرر كما عرفت قريبا مثل قولك (لا رجل في الدار) مريدا نفى آثار الرجلية منه، كما ظهر ايضا فساد ما قيل في معناه انه نفى الحكم الذي يأتي من قبله الضرر لانه خلاف الظاهر ايضا.
و كيف كان فالأظهر ما بين المعاني ما ذكرنا و هو نفى الضرر من الأصل تشريعا لا حقيقة كما لا يخفى، و هو يتحقق بإحدى الأمور الستة المذكورة الا ان الأولين منها منفيان بالإجماع كما عرفت و الخامس لا يخلو عن تكلف لاقتضائه التحكم على الغابن و التضييق عليه. و الرابع خلاف الامتنان على المغبون و ان قلنا بوجوب التدارك على الغابن شرعا لان الغابن قد يستنكف عن التدارك فيتحقق الضرر بلا تدارك فيدور الأمر بين الثالث و السادس و عليه فيدور الأمر بين التخصيص و التقييد لأن الأمر دائر بين نفى اللزوم مطلقا فيلزم تخصيص قوله تعالى (أَوْفُوا بِالْعُقُودِ) و بين نفى اللزوم على تقدير عدم التدارك فيلزم تقدير الآية بصورة التدارك فالتقييد