تعليقة شريفة على بحث الخيارات و الشروط - الشيخ رضا المدني الكاشاني - الصفحة ٦٩ - خيار الشرط في الإيقاعات
سابق و شك لاحق مع انه لا شك في المقام حين الاشتراط للقطع بوقوع الطلاق فليس الاشتراط مخالفا للحكم الظاهري.
نعم يجيء الاستصحاب بعد الاشتراط و الفسخ و المفروض ان الشك المأخوذ في موضوع الاستصحاب هنا ناش من الشك في كون الاشتراط مخالفا للسنة فهو مجرى أصالة عدم المخالفة كما عرفت و ما قاله بعض المعاصرين من عدم تصوير الفسخ في الإيقاعات لأنها أمور عدمية فإن الطلاق مثلا انما هو إعدام النكاح و العتق هو نفى الرقية و هكذا سائرها و لا معنى لإعدام العدم بخلاف العقود فإنه أمور وجودية فهو كلام شعري ضرورة ان الحرية و الطلاق من الأمور الوجودية قابلة للفسخ عقلا و عرفا.
قوله: (قده) فالأول النكاح فإنه لا يدخله اتفاقا الى آخره قيل لأنه يقتضي الدوام فجعل الخيار مناف لمقتضى العقد فيلزم ان يكون مريدا للنكاح و عدمه.
أقول: فكيف يدخل الخيار في البيع مع ان مقتضاه اللزوم ايضا فالنكاح كالبيع في ان اقتضائهما اللزوم أولا و يدخلهما الخيار ثانيا كخيار المجلس و الحيوان و الشرط و الرؤية و غيرها في البيع و خيار التدليس و العيوب في الرجل و المرية في النكاح بلا تفاوت بينهما أصلا فالعمدة في النكاح هو الإجماع ان تم و الا كان مقتضى عموم أدلة الشرط الجواز.
قوله: (قده) و ربما علل باشتراط القربة فيه.
أقول: ان قلنا باشتراط القربة فيه مطلقا حتى الوقف على الأولاد فله وجه الا ان يقال ان المقصود بالتقرب حينئذ الوقف المقيد بشرط الخيار لا مطلقا فيجوز الفسخ حينئذ و يمكن ان يقال ايضا ان جعل الخيار فيه مخالف لمقتضى العقد نظير ما ذكرنا في النكاح من ان مراد الواقف بالوقف سلب تمام علاقته عن ملكه و جعل الخيار مخالف له فتأمل.