تعليقة شريفة على بحث الخيارات و الشروط - الشيخ رضا المدني الكاشاني - الصفحة ٤١ - معنى الافتراق
حتى بعد التفرق ايضا و عليه فقوله «فلا خيار بعد الرضا» ليس ناظراً الى خيار المجلس فقط بل أعم منه و من خيار المكره على البيع كما لا يخفى.
قوله: (قده) و تبادر تقييده بكونه عن رضا كليهما ممنوع.
أقول: مراده (قده) من هذا الكلام ان النص أعنى قوله (ع) البيعان بالخيار ما لم يفترقا و ان كان المتبادر منه اعتبار رضا كليها، الا ان الظاهر من قوله (ع) «فمشيت خطاً ليجب البيع» خلافه، فيقع التعارض بينهما و القدر المتيقن هو اعتبار رضا أحدهما فالمسقط هو الافتراق الناشي عن رضا أحدهما، فيكفي حينئذ في الإسقاط إكراه أحدهما على الافتراق و بقاء الآخر في المجلس و لا يخفى ما فيه على فرض تسليم لزوم احداث الافتراق عن رضا أحدهما لعدم تحققه في المقام ضرورة أن المفترق منهما ليس افتراقه عن الرضا و الراضي ليس مفترقا كما هو المفروض في المقام، و لا يكفى حصول الافتراق من أحدهما و الرضا من الآخر بل المعتبر حصول الرضا عن نفس المفترق كما هو ظاهر دعواه، فتأمل فيما ذكرنا فإنه من فوائد شيخنا العلامة الأستاذ (دام ظله).
قوله: (قده) مسألة لو زال الإكراه.
أقول: الظاهر ان المصنف جعل ابتناء المسئلة على أن الظاهر من النص، أعنى قوله (ع) البيعان بالخيار ما لم يفترقا و إذا افترقا فلا خيار بعد الرضا منهما، هو بقاء الخيار الى زمان حصول الافتراق عن المجلس الناشي؟ عن الرضا مطلقاً- أى سواء كان حصوله ممكنا أم لا فمقتضاه بقاء الخيار دائماً في المقام كما لا يخفى، أو حصول الافتراق عن الرضا سواء كان عن مجلس العقد أو ما كان بمنزلته فمقتضاه بقاء الخيار الى زمان الافتراق بالرضا عن مجلس الإكراه، أو عدم ظهوره في أحدهما بل النص منصرف عن المقام اى الافتراق عن إكراه و لذا