تعليقة شريفة على بحث الخيارات و الشروط - الشيخ رضا المدني الكاشاني - الصفحة ٤٠ - معنى الافتراق
قوله: (قده) المتبادر من التفرق ما كان عن رضى بالعقد.
أقول: ان أراد من التبادر من نفس الافتراق بلفظه مع قطع النظر عن النص ففيه منع ظاهر، فان الافتراق لا يدل على كونه عن رضا بالعقد، مع انه ينافي ما أفاده أولا من ان الافتراق رضاء تعبدي و لا يعتبر كونه كاشفاً عن الرضا في قوله السابق (مسألة من جملة مسقطات هذا الخيار افتراق المتبايعين)، و ان أراد الاستظهار من لفظ الافتراق الواقع في خصوص النص- أي صحيحة الفضيل- فلا يكون دليلا في مقابل النص.
ثم يمكن ان يراد من الرضا في النص أمور:
الأول: الرضا التعبدي بمعنى ان الافتراق منزّل منزلة الرضا فكما ان الرضا مسقط فكذلك الافتراق.
الثاني: ان يراد منه ان المسقط للخيار هو الرضا الأول حين اجراء العقد لا الافتراق.
الثالث: أن يراد أن الافتراق المسقط أنما هو الكاشف نوعاً عن الرضا فهو مسقط لكونه كاشفا.
الرابع: ان يكون المسقط الافتراق و الرضا معا الا أن الافتراق بمنزلة، الرضا تعبداً فيصير من قبيل حصول المركب جزء منه بالوجدان و هو الافتراق و جزء منه بالتعبد و هو الرضا الخامس: ان يراد من النص نفى الخيار بعد الافتراق عن معاملة وقعت بالرضا منهما أى بدون إكراه على البيع، فالخيار منفي بأمرين: الافتراق و الرضا منهما بالبيع، و الأول حاصل بالوجدان و الثاني من ظاهر حاله من عدم إظهار كراهة و فسخ الى حصول التفرق و الأظهر عندي هو الأخير فقوله (ع) في النص «فإذا افترقا فلا خيار بعد الرضا منهما «يفهم منه ثبوت الخيار بأحد الأمرين عدم حصول التفرق أو الإكراه بالبيع