تعليقة شريفة على بحث الخيارات و الشروط - الشيخ رضا المدني الكاشاني - الصفحة ٣٩ - معنى الافتراق
قوله: (قده) منع الانصراف إلخ
أقول: قد عرفت ما في منع المصنف عن الانصراف، و كذا ما في منعه عن دلالة الرواية
قوله: (قده) فذات الافتراق من المتحرك.
أقول: مراده اسناد الافتراق الى المتحرك خاصة لأنه محصل و موجد للافتراق دون الساكن و هذا مبنى على أن قوله (ع) البيعان بالخيار ما لم يفترقا، أى ما لم يحدثا الافتراق أو معناه ما لم يحدث افتراقهما، و كلام المصنف ظاهر في الأول لأن إحداث الافتراق مخصوص بالمتحرك، و ان كان خلاف الظاهر لان الظاهر هو المعنى الثاني.
و كيف كان فلا إشكال في سقوط الخيار بثبوت الافتراق لقوله (ع) فمشيت خطاً ليجب البيع، و لا ثمرة في هذا النزاع.
قوله: (قده) بعد تبادر الاختيار
أقول: فيه نظر لأن إسناد الفعل الى الفاعل المختار لا يقتضي صدوره عنه بالاختيار و عن قصد كما في نظائره، فإذا قيل طهر زيد، لا يدل على حصول الطهارة له عن اختياره و قصده، بل لا يدل الا على مجرد الحصول و مجرد صدوره عن الفاعل المختار لا يدل على صدوره عن اختياره.
قوله: (قده) حديث رفع ما استكرهوا عليه
أقول: حديث الرفع ظاهر في خصوص الأفعال التي يحتاج الى القصد فلا يشمل المقام لان الافتراق يحصل بمجرد الانفكاك بينهما، كما يدل على ما ذكرنا من عدم شمول الحديث لما نحن فيه و أمثاله مما لم يؤخذ فيها القصد ما لو استكره شخص على وضع يده على النجاسة المسرية و الا فاللازم عدم تنجسه، أو إذا استكره على النوم و كان متوضئا فلا يقول أحد بعدم نقض الوضوء متمسكاً بحديث الرفع، و دعوى شموله لهذه الموارد و خروجها بواسطة الإجماع مما لا يرضى به فقيه