تعليقة شريفة على بحث الخيارات و الشروط - الشيخ رضا المدني الكاشاني - الصفحة ٢٧ - خيار المجلس في بقية العقود
و رابعاً: مع وجود الحكم الوضعي- أعني بطلان الصرف و السلم مع عدم التقابض- لا احتياج الى الحكم التكليفي بوجوبه فراراً عن الربا لعدم لزوم الربا أصلا حينئذ.
قوله: (قده) و ان لم يكن بنفسه مملكا
أقول: فإن وجوب الوفاء بالعقد و ان كان كاشفا عرفا عن الملكية الا ان الشارع حكم بخطاء العرف في هذا الكشف، و لا يضر هذا بلزوم الوفاء لانه من آثار نفس العقد فيترتب عليه بمجرد وقوع العقد.
قوله: (قده) لأن ثمرة الخيار حينئذ جواز الفسخ
أقول: لا معنى لاجتماع الخيار مع لزوم العقد لأنهما متضادان، فان معنى اللزوم هو إبرام العقد و عدم تسلطه على فسخه و وجوب الوفاء عليه و الخيار يقتضي التسلط على الفسخ و الإبرام فهما متنافيان، و يدل على ما ذكرنا تمسك المصنف سابقا على عدم صحة الخيار و الفسخ بأوفوا بالعقود، فإنه أقوى شاهد على التنافي بينهما.
قوله: (قده) ففي أثر الخيار خفاء إلخ
أقول: لا خفاء في أثره بعد فرض خروج العقد عن قابليته للحوق القبض المملك بعد الفسخ، كما اعترف به لاحقا.
قوله: (قده) و ان أجازا قبل التقابض فكذلك و عليهما التقابض
أقول: جعله الإجازة موجبة لوجوب التقابض يدل على عدم وجوبه قبل الإجازة، و لعل الإجازة مسقطة للخيار و يترتب عليه وجوب التقابض الذي هو معنى اللزوم، الا ان نقول ان للزوم المترتب على سقوط الخيار هو اللزوم الفعلي و اللزوم الذاتي حاصل قبل سقوط الخيار ايضا.
و الحاصل ان اللزوم حكم حيثى يمكن اجتماعه من الخيار ايضاً، و لعله