تعليقة شريفة على بحث الخيارات و الشروط - الشيخ رضا المدني الكاشاني - الصفحة ٢٦٤ - عموم المؤمنون عند شروطهم
ليس هكذا مع انه يوجب الغرر فالأولى في توجيه كلامه ما ذكرنا أولا و لكن يرد عليه انه لا وجه لقوله انه لا يجب على المشروط عليه فعل الشرط فلا يخلو كلامه عن اشكال.
قوله (قده): لا انقلابه جائزا.
أقول: قد عرفت أن التعليق يمكن ان يكون في اللزوم على ما ذكره لا أصل البيع فمع التخلف يوجب ارتفاع اللزوم لا ارتفاع أصل العقد.
قوله (قده): فهل يجبر عليه لو امتنع.
أقول: لا وجه ظاهراً لعدم جواز الإجبار ان قلنا بثبوت حق للمشروط له بل و كذا ان لم يثبت حق له لجواز إجباره حينئذ من باب الأمر بالمعروف نعم لو اشترط عليه العمل من طيب نفسه فلا يجوز الإجبار لعدم تحقق العمل من طيب نفسه حينئذ و ان صح الشرط و يجب على المشروط عليه تحصيل الشرط و لكن لو اشترط عليه العمل عن قصد و ارادة فيجوز إجباره أيضا.
لا يقال: ما قلت في بيع المكره من فساد البيع حينئذ لعموم لا يحل مال امرء الا عن طيب نفسه آت هنا ايضاً فلا يجوز الإجبار قلت عدم الجواز مختص بما لم يأذن الشارع بالإكراه و قد ثبت الإكراه في الموارد التي يمتنع المكلف عن أداء حق الغير فان المقام من مصاديقها فيجوز للحاكم إجباره كما انه قد يكون للحاكم إنشاء البيع بنفسه ايضاً كما ان الراهن لو امتنع عن أداء الدين يجبر على أدائه ببيع المرهون بل يجوز للحاكم بيعه فيدل على المطلوب العمومات الدالة على جواز الإجبار الممتنع عن أداء حق الغير.
قوله (قده): بل الاستدلال به على صحة الشرط عند الشيخ.
أقول: توضيح الكلام ان الشرط ان قلنا بأنه لا يتحقق موضوعه عرفاً الا ان يكون في ضمن عقد من العقود و قلنا بان الشرط الفاسد مفسد للعقد فإذا شك في صحة الشرط و فساده لا يمكن التمسك لصحته بعموم المؤمنون عند شروطهم