تعليقة شريفة على بحث الخيارات و الشروط - الشيخ رضا المدني الكاشاني - الصفحة ٢٥٦ - فرع
لمن أعتق فإطلاق الشرط على جعله تعالى بقوله و شرطه أوثق انما هو نظير إطلاق الاعتداء في قوله تعالى فَمَنِ اعْتَدىٰ عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ و قوله تعالى جَزٰاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهٰا فلا يخلو عن عناية لان جزاء السيئة ليس سيئة حقيقة و كذا الجزاء على من اعتدى ليس اعتداء عليه و كذا إطلاق الشرط على الجعل من اللّه ليس حقيقة بل يكون عناية و هذا النحو من العناية كثيرة في أمثال المقام كما هو المتعارف بين الناس.
و اما قول الامام ٧ في جواب قول السائل ما الشرط في الحيوان قال ثلاثة أيام للمشتري فإطلاق الشرط على الخيار فيه انما هو بملاحظة كونه في ضمن العقد فكأنه شرط من اللّه تعالى في ضمن العقد كالاشتراط من المتبايعين فلا يخلو عن عناية أيضاً.
هذا و لكن يمكن منع ذلك كله و الاستدلال بنفوذ كل شرط و لو كان ابتدائياً بعموم أَوْفُوا بِالْعُقُودِ بناء على ان معناه العهد و بقول ابى عبد اللّه ٧ في رواية إبراهيم قلت له ٧ رجل قال لامرأته أمرك بيدك فقال ٧ انى يكون هذا و قد قال اللّه تعالى الرِّجٰالُ قَوّٰامُونَ عَلَى النِّسٰاءِ فان كان هذا الشرط باطلا لكونه ابتدائياً لكان التعليل به اولى كما لا يخفى لان كل معلول يستند الى ما هو الأسبق من اجزاء العلة.
و برواية منصور ابن يونس قال قلت لأبي الحسن ٧ ان شريكا لي كان تحته امرأة فطلقها فبانت منه فأراد مراجعتها فقالت له المرأة الا و اللّه لا أتزوجك أبداً حتى يجعل اللّه لي عليك ان لا تطلقني و لا تزوج على قال و قد فعل قلت نعم جعلني اللّه فداك قال بئسما صنع ما كان يدرى ما يقع في قلبه بالليل و النهار ثم قال اما الان فقل له فليتم للمرأة شرطها فان رسول اللّه ٦ قال المسلمون عند شروطهم الخبر و نحوها من الاخبار مما هو ظاهر في الشرط الابتدائي فلا يخلو القول بنفوذ الشرط الابتدائي عن وجه.