تعليقة شريفة على بحث الخيارات و الشروط - الشيخ رضا المدني الكاشاني - الصفحة ٢٤٩ - من شرائط الشرط ان لا يكون الشرط مجهولا
فالمراد من الرواية انه ان لم يذكر في مقام الإنشاء بعد النكاح اسم من الأجل فهما يتوارثان لأنه يصير دائما و ان ذكر الأجل حينئذ فيصير النكاح مقيدا بالأجل فلا يتوارثان و عليه فلا منافاة بينه و بين رواية عبد اللّٰه بن عمر و نحوها كما لا يخفى.
ثم قد يتوهم ثبوت التخيير في الأخذ بواحد من الخبرين المذكورين أعني رواية سعيد بن يسار و صحيح البزنطي.
و فيه ان التخيير انما هو ثابت إذا كان المختار شخصا واحدا و اما إذا كان متعددا فلا يثبت لأن كلا منهما يختار غير ما اختاره الآخر مثلا فيما نحن فيه إذا مات المتمتع تختار المتمتع بها الإرث و الورثة يختارون عدمه فلا يمكن التخيير أصلا مع ان التخيير الحاكم ايضا لا دليل عليه هذا حاصل ما أفاد شيخنا العلامة الأستاد (دام ظله) أقول: ان كان شرط الإرث بعنوان الإرث فالظاهر انه مخالف لما جعله اللّٰه من توريث الورثة لورود النقص عليهم و اما ان كان شرطا على الورثة بأن يؤدون من أموالهم بمقدار الإرث لا بعنوان الإرث فالظاهر انه لا مانع منه شرعا كما لا يخفى.
[من شرائط الشرط ان لا يكون الشرط مجهولا]
قوله (قده): الشرط السادس ان لا يكون الشرط مجهولا.
أقول: قد يقال ان الشرط تابع للمبيع أو للثمن فالغرر بمعنى الجهل به لا يضر بالبيع و انما هو كان مبطلا إذا كان جزء لأحد العوضين.
و فيه ان كل شرط لا يكون تابعا بل ربما يكون موردا للغرض أصالة و انما يكون تابعا إذا كان غير مقصود بالأصالة و لكن كان لازما غير منفك عن أحد العوضين عرفا كالنعل للدابة و حمل الحيوان و مال العبد و بيض الدجاجة مثلا فإنها تابعة للدابة و الحيوان و العبد و الدجاجة فتكون ملكا لمالكها و تنتقل إلى المشتري تبعا لانتقالها.
و اما إذا كان مقصودا بالأصالة و الاشتراط كان في العقد فلا يكون تابعا فالجهل فيه موجب للجهل في البيع فيكون باطلا بخلاف ما إذا لم يشترط و كان تابعا فان الجهل فيه غير مضر بالبيع.