تعليقة شريفة على بحث الخيارات و الشروط - الشيخ رضا المدني الكاشاني - الصفحة ٢٤١ - أصالة عدم المخالفة
و لكن نقول ان هذا الشرط على تقدير وجوده قبل جعل الشارع إياه لم يكن مخالفا فكذلك إذا شككنا فيه بعد الجعل.
و ذلك لأن مفاد لا تنقض اليقين بالشك هو فرض الشك كاليقين و نحن كنا متيقنين بعدم المخالفة على تقدير وجود الشرط قبل جعل الشارع فيكون الشك فيه بعد الجعل كاليقين في ترتب الآثار الشرعية عليه.
و الحاصل ان الموضوع للحكم كما يكون متحققا واقعا و حقيقة قبل جعل الشارع فكذا يكون موجودا بعده تعبدا.
ان قلت ان هذا أصل مثبت لأن معنى قولك إذا كانت الشمس طالعة فالنهار موجود هو الاخبار عن الملازمة بينهما فكذا في المقام، قول الشارع إذا كان الشرط موجودا بعد الجعل لا يكون مخالفا بحكم لا تنقض انما هو جعل الملازمة بينهما و حينئذ فإن كان لنفس الملازمة أثر يترتب عليه و في المقام ليس النفوذ و وجوب الوفاء مترتبا على نفس الملازمة بل مترتب على عدم المخالفة.
قلت ليس كذلك بل المسلم في قولك إذا كانت الشمس طالعة فالنهار موجود هو الاخبار عن وجود النهار على هذا التقدير لا الاخبار عن الملازمة نعم يدل عليها بدلالة الالتزام فكذا في المقام معنى ان الأصل انه إذا كان الشرط موجودا لا يكون مخالفا هو إنشاء نفس عدم المخالفة على هذا التقدير لا إنشاء الملازمة بينهما فكم فرق بين قولك إذا كانت الشمس طالعة فالنهار موجود و بين قولك الملازمة بينهما موجودة فحينئذ الذي يحكم الشارع ببقائه هو نفس عدم المخالفة المشكوكة الذي كان متيقنا سابقا.
و الحاصل ان الفرق واضح بين القضيتين المذكورتين فإن الأولى قضية شرطية و الثانية قضية حملية و الأولى اخبار عن وجود النهار على تقدير طلوع الشمس و الثانية اخبار عن الملازمة بينهما.
إذا عرفت ذلك ظهر لك ان الأصل في المقام لا يكون مثبتا لأن الموضوع