تعليقة شريفة على بحث الخيارات و الشروط - الشيخ رضا المدني الكاشاني - الصفحة ٢٢٧ - الشرط يطلق في العرف على معنيين
بأن الحيوان تصير حاملة في مدة معينة و صيرورة الزرع سنبلا في وقت كذا.
ان قلت ان التعهد هناك بنفسه رافع للغرر لعدم خطر فيه حينئذ و ذلك لان المبيع ان كان موصوفا بالوصف المشترط فهو و الا فهو موجب لثبوت الخيار للمشتري فلما دفع بعض الثمن بملاحظة الاشتراط فلا يلزم غرر أصلا لاقدام العقلاء عليه حينئذ.
قلت هذا كله ينطبق على المقام أيضا بلا فرق بين المقامين أصلا.
و دعوى ان الاشتراط الحالي موجب للزوم رد المبيع موصوفا مع وجود الوصف و ماليته مع التخلف فلا يلزم الغرر بخلاف صيرورة الزرع سنبلا و نحوه فمجازفة كما لا يخفى.
جزاف و دفع قد يقال ما المراد من الشرط الصحيح فإن أريد به ما يكون مأمورا بوجوب الوفاء به فلا بد ان لا يكون الشرط الحالي صحيحا لعدم تحقق الأمر به كذلك و ان أريد به ما يكون العقد مربوطا به فيثبت الخيار لذلك الربط فهو موجود في الشرط الفاسد أيضا و هو يقتضي ثبوت الخيار فيها فما المراد من الشرط الصحيح.
و حاصل الدفع ان الشرط الصحيح هو ما يوجب ثبوت حق للمشروط له على المشروط عليه بحيث يكون له المطالبة منه مثلا إذا باع فرسا عربيا فبان غير عربي فله مطالبة الوصف و من آثاره ثبوت الخيار مع التخلف و لا يكون البيع باطلا لانه ليس مغايرا بنظر العرف و مبائنا له و لا يكون العقد لازما لعدم وجوب وفاء المشترى مع عدم وفاء البائع بتسليم الوصف فيكون التقصير من قبل البائع فيثبت للمشتري الخيار و هذا أمر عرفي واضح هذا بخلاف الشروط الفاسدة فإنها لا تثبت حقا للمشروط له شرعا و ثبوته عرفا لا يفيد مع ردع الشارع إياه مع انه لا قائل بالخيار فيها و سيأتي الكلام فيها ان شاء اللّٰه و سيأتي ان الكلام في ان الشرط الفاسد مفسد للعقد أم لا و هو غير مربوط بالمقام.