تعليقة شريفة على بحث الخيارات و الشروط - الشيخ رضا المدني الكاشاني - الصفحة ٢١٨ - القول في الأرش
بيعه باطلا من الأول مضافا الى ان الجناية ليست عيبا في العبد لعدم كونها منقصة للقيمة فإن العبد الجاني و غيره سيان في القيمة و ان كان الجاني غير مرغوب فيه موجب لخيار تخلف الشرط الضمني كما لا يخفى، كذا أفاد شيخنا العلامة الأستاد (دام ظله).
أقول: ان قلنا بصحة بيعه أولا و لم يعلم المشترى بجنايته فالظاهر انه عيب يجوز له الردّ به و اما الأرش فالظاهر عدم ثبوته لانه لا ينقص قيمته بل ملك المشترى متزلزل فان فداه البائع فليس عليه شيء للمشتري و ان استرقه المجني عليه أو وليه فالبيع يبطل و للمشتري استرداد الثمن بتمامه إذا لم يعلم و الا ففيه اشكال هذا ما ادى اليه نظري القاصر معجلا.
قوله (قده): و ان احتمل في غير الأول.
أقول: لا فرق بين الأقسام الثلاثة و يمكن القول بكفاية الواحد في الكل لكونه مفيدا للاطمئنان و الوثوق به و ان لم يكن عادلا فالمناط في حجية قول أهل الخبرة هو حصول الاطمئنان من قوله بلا فرق بين ان يكون مخبرا عن القيمة المعينة المتداولة بين الناس كقوله ان الحنطة يباع في السوق بكذا و بين ان يكون مخبرا عن نظره و حدسه كقول المعمار و البناء ان قيمة الدار كذا أو كان مخبرا عن خصوصيات مكمونة فيه لا يطلع عليها غيره كقول الصائغ أن الخاتم قيمته كذا لعلمه بالجودة و الرد الرداءة مع معلومية قيمتي الجيد و الردى.
و الدليل على ما ذكرنا من حجية قول أهل الخبرة إذا حصل منه الاطمئنان هو بناء العقلاء كما هو الوجه في حجية خبر الواحد و لا دليل على الردع من قبل الشارع إلا في مقام القضاوة فلا بد من التعدد في البينة و هي حجة تعبدا و ان لم يحصل الاطمئنان منها كما لا يخفى.
و اما توهم عدم حجية قول الواحد في الموضوعات و ان كان موجبا للاطمئنان لبعض الأخبار الواردة في أصالة حلية الأشياء حتى يأتي أمر بيّن أو أقيم البينة