تعليقة شريفة على بحث الخيارات و الشروط - الشيخ رضا المدني الكاشاني - الصفحة ٢١٧ - القول في الأرش
جائزا فهو و الا فمقتضاه البطلان.
و كيف كان فلا دليل على جواز الرد من غيرهما سواء كان ردهما جائزا أو ممنوعا الا انه يمكن ان يقال ما أشار إليه المصنف من ان المضمون بالنقدين فقط انما هو في الأموال المستقرة كما في المعاملات لا في أمثال المقام مما هو حق لو أعمله جار له مطالبة المال فان له مصداقين لازم و هو النقدان و غير لازم و هو غيرهما.
و عليه فان رد منهما ليس للطرف المقابل امتناع القبول و ان رد من غيرهما يجوز الامتناع من قبوله و عليه فلا بد من رضاء الطرفين.
و لكن يشكل الأمر في الفرع المذكور إذا امتنع من رد الأرش من غير النقدين فلا دليل على ثبوت الأرش حينئذ اما من النقدين فغير جائز و اما من غيرهما فغير لازم.
اللهم الا ان يقال ان المتعهد به إذا تعذر مصداقه اللازم و هو النقد ان يتعين المصداق الآخر فيصير لازما حينئذ كما ان ضمان المثلي انما هو بالمثل إذا لم يتعذر المثل و الا يتعين عليه القيمة و لا يخفى إمكان حمل كلام المصنف أيضا على هذا.
و كيف كان فلا وجه لما أفاده المحقق قده مستشكلا على العلامة مع ان قول العلامة من ان الأرش يقابل شيئا من الثمن لا يخلو عن إشكال أيضا لما عرفت قريبا من أنه غرامة لا عوض فليس رده بعد التفرق موجبا للبطلان كما لا يوجب قبله.
قوله (قده): و لا يعقل ان يكون مستغرقا.
هذه الكبرى مسلمة و عليه فيشكل كلام العلامة الذي حكاه المصنف فيما سيأتي في العبد الجاني إذا كان مبيعا فحكم بأن أرشه تمام الثمن ان استوعب الجناية قيمة العبد و ذلك لان العبد ان لم يكن له قيمة أصلا بسبب الجناية لكان