تعليقة شريفة على بحث الخيارات و الشروط - الشيخ رضا المدني الكاشاني - الصفحة ٢٠٨ - مطلق المرض عيب
بخلاف دليل الرد في الجذام فإنه خاص يخصص الانعتاق بغير المقام فيكون تقديم الرد على الانعتاق لذلك لا غير و عليه فلا دليل على العتق بعد تملك المشتري إياه بل الأصل تقتضي بقائه في ملكه.
ان قلت القدر المتيقن من التخصيص هو الزمان الأول و اما بعده فيمكن التمسك بالعام.
قلت صحة التمسك بالعام موقوف على إثبات العموم الزماني للعام مثل ان يقال أكرم العلماء في كل زمان و هو ممنوع و إثبات الإطلاق الاحوالى ممنوع في أمثال المقام مما يكون قول الامام ٧ حاكيا عن الواقعيات كالطهارة و النجاسة و الملكية و الرقية و نحوها فالإطلاق انما يجرى بمقدمات الحكمة في الأحكام مثلا إذا دل دليل على ان الكر لا ينجس و دل دليل آخر على انفعال كر مخصوص فلا يجوز تخصيص الانفعال بزمان مخصوص و التمسك بالعام في الزمان المتأخر كما إذا قيل النار حارة بأفرادها ثم ظهر فرد منها في حال أو زمان غير حارة ثم انقضى هذا الزمان فهي محكومة بعدم كونها حارة.
و الحاصل انه فرق واضح بين الأحكام الوضعية و التكليفية فيأتي العموم في الثاني دون الأول لأنها حاكية عن الخارج و عليه فلا عموم لقوله ٧ العبد إذا أجذم فلا رق عليه و لو بمقدمات الحكمة فبعد ثبوت الرقية لا دليل على نفيها.
نعم ان كان كل من الرد و الانعتاق ثابتا لا من باب حكم الشرع بل كان عقليا من باب تزاحم المقتضيين فمع تقديم الرد لا مانع عن تأثير مقتضى الانعتاق بعد الرد ضرورة ان المانع انما هو اقتضاء المقتضي تأثيره في الرد و بعد التأثير فلا مانع تأثير المقتضى الآخر كما لا يخفى.
و لكنه ممنوع فالأظهر بقائه على ملك المشترى و اما الجمع بين دليل الانعتاق و دليل الرد بان المراد من الرد في الرواية ان ضمانه على البائع فيصح ان ينعتق المجذوم مضمونا على البائع.