تعليقة شريفة على بحث الخيارات و الشروط - الشيخ رضا المدني الكاشاني - الصفحة ١٩٠ - لو اختلف في البراءة
الغلام فقال أنا غلام عمك و قد ترك عمى أولادا صغارا و أنا وصيهم فقلت ان عمى ذكر انه باعك قال ان عمك كان لك مضارا و كره ان يقول لك فتشمت به و انا و اللّٰه غلام بنيه فقال ٧ صدق عمك و كذب الغلام فأخرجه و لا تقبله فإنه لما كان مالكا لبيعه كان مالكا لإقراره و استشكله بعض المحشين طاب ثراه.
أولا: بأنه حكم في واقعة فلعله كان مطلعا على كذب الغلام.
و فيه انه خلاف الظاهر.
و ثانيا: انه يمكن ان يكون من باب الإقرار.
ان قلت: ان الإقرار يسمع منه فيما عليه لا فيما له من عدم إعطاء النفقة.
قلت: إذا كان ما له فيه النفع من الآثار المترتبة على ما أقرّ به فلا بأس بسماعه منه، نعم ان كان الضرر و النفع في عرض ما أقرّ به بأن لا يكونا مترتبين عليه فلا يسمع منه ما فيه النفع.
و الحاصل ان النفع تارة يكون من الآثار المترتبة على نفس ما أقرّ به فلا إشكال في كونه مسموعا منه كما ان فيما نحن فيه كذلك لأن وجوب النفقة من آثار كونه ملكا له ينتفي بانتفاعه كما ان الزوجة ليس لها مطالبة النفقة ان أقرّ الزوج بطلاقها هذا و فيه منع الصغرى لعدم كون وجوب الإنفاق من آثار كونه مالكا بل انما هو من آثار كون العبد مملوكا له و المنفي انما هو كونه مالكا له و أثره نفى التسلط عليه لا عدم استحقاق العبد النفقة بخلاف باب الطلاق فان نفى استحقاق الزوجة النفقة انما هو من آثار نفس الطلاق و لذا لو أقرّ الزوج بنفي الزوجية لا يسمع منه بالنسبة إلى نفى استحقاق الإنفاق و ان كان مسموعا بالنسبة الى عدم استحقاقه المضاجعة لأن الأول: انما هو من آثار كونها زوجة و الثاني:
من آثار كونه زوجا و عليك بالتأمل في المقام فإنه مما افاده شيخنا العلامة القمقام (دام ظله).
و كيف كان فلا يمكن تطبيق الرواية على قاعدة الإقرار بل لا بد ان يكون