تعليقة شريفة على بحث الخيارات و الشروط - الشيخ رضا المدني الكاشاني - الصفحة ١٨٥ - لو باع الوكيل فوجد عيبا
و أما لكونه بدلا عنه و لكن هذا في غير خيار العيب لان التلف فيه مسقط للخيار و تارة يكون الأمر دائرا بين كون المبيع موصوفا أو بلا وصف فيرجع الشك إلى الأقل و الأكثر فالأصل يقتضي البراءة من الأكثر.
و تارة بين كونه موصوفا بكذا أو وصف آخر مبائن له فربما يقال أن القول قول المشتري لأصالة صحة أفعال المسلم و أقواله و هو في حيّز المنع ضرورة ان هذا الأصل على فرض تسليمه انما هو في ترتيب الآثار التي تنفع بحاله لا الآثار التي ضرر على غيره مثلا إذا سمعت من شخص شيئا و لا تدري انه شتمك أو سلّم عليك فحملك قوله على الصحة لا يوجب وجوب ردّ السّلام.
و الاولى انه يكون من باب التداعي لأن كل منهما يدعى وصفا و الآخر ينكره.
ثم ان كان الأمر دائرا بين الموجود و التالف في خصوص خيار العيب ففي جريان أصالة بقاء الخيار اشكال لعدم إحراز موضوعه و ذلك لان الخيار انما هو في صورة بقاء العين فهل هو الا كاستصحاب حيوة زيد لمن أراد الاقتدار به أو بقاء الزوجة للإنفاق عليه فلا يجري الأصل لا في الموضوع و لا في الحكم فيجري أصالة بقاء ملك المشترى للموجود بعد الفسخ فالقول قول البائع.
اللهم الا ان يقال انه يجرى أصالة بقاء الخيار و يكشف به وجود الموضوع كما إذا شككنا في القدرة و علمنا بالتكليف فنكشف عن وجود القدرة و فيه تأمل واضح لانه لا يثبت أن الذي ورد عليه العقد هي هذه السلعة الموجودة الا على القول بحجية الأصل المثبت و هو ممنوع كما أشار المصنف إليه أيضا في قوله لكن للنظر في إثبات أحد المتلازمين إلخ.
قوله (قده): قدم قول منكر العلم.
أقول: ان لم يكن مسبوقا بالعلم و ادعى طروّ الجهل حين المعاملة و الا فالأصل بقاء العلم ثم لا يخفى ان أصالة بقاء العلم و عدمه انما يجرى في خصوص