تعليقة شريفة على بحث الخيارات و الشروط - الشيخ رضا المدني الكاشاني - الصفحة ١٨٤ - لو باع الوكيل فوجد عيبا
و ثالثا أن سلمنا كونه بمنزلة أحدهما فقد يقال أنه لا فرق بين كونه كالبينة أو كإقرار المنكر فإذا حكم الحاكم يؤخذ من الوكيل سواء كان مدرك الحاكم الإقرار أو البينة و لكن الظاهر انه يمكن الفرق بينهما فإن إقرار المنكر اى الوكيل انما هو نافذ على ضرره فقط لأن إقرار العقلاء على أنفسهم جائز لا على غيرهم فيؤخذ من الوكيل بخلاف البينة فإنه مثبت للعيب في المبيع واقعا فإذا حكم الحاكم على طبقه يحكم بجواز استرداد الثمن من ملك مالكه و المفروض ان الوكيل ليس مالكا بل المالك هو الموكل فعليه ان يرده على البائع ان أقرّ بأنه كان مالكا ان قلت فلم أخذ العوض من الوكيل أوّلا.
قلت لانه كان مالكا بحسب الظاهر فلما انكشف أن المالك يكون غيره فيثبت الحق على هذا الغير اعنى الموكل.
و الحاصل ان المشترى كان له المطالبة من المالك الواقعي بحسب قيام البينة و اما أخذه من الوكيل انما هو لكونه مالكا على الظاهر و بإقراره فإذا كان اليمين المردودة كالبينة يكون نافذا في حق الموكل.
قوله (قده): لورد سلعة بالعيب.
أقول في هذه الصورة القول قول البائع لأن الأصل عدم ورود العقد على هذا المعيب فلا خيار و لأن الأصل بقاء ملك المشترى بعد الفسخ.
قوله (قده): و هذا بخلاف ما لوردها بخيار.
أقول: ان فرض ثبوت الخيار فتارة يكون السلعة مرددة بين شيئين معلومين فعين المشتري أحدهما و البائع أحدهما الآخر و كان السلعتان كلاهما في يد المشترى فالظاهر تقديم قول المشتري لمطابقة قوله مع اليد فيكون منكرا فقوله في ان هذا مالي حجة و لازمه ان يكون الآخر ملكا للبائع بعد الفسخ.
و تارة يكون أحدهما تالفا و البائع يطالب التالف فيقدم قول المشتري أيضا لأن تقديم الموجود مسقط للخيار على أى نحو كان اما لكونه مثمنا في الواقع