تعليقة شريفة على بحث الخيارات و الشروط - الشيخ رضا المدني الكاشاني - الصفحة ١٨٣ - لو باع الوكيل فوجد عيبا
فنقول الأحوط ان يحيل المشترى للوكيل أن يأخذ الثمن من البائع الموكل فلا إشكال في التقاص حينئذ ممن هو مديون له واقعا من البائع أو المشترى و اما مع عدم إمكان الإحالة أو امتناعه فلا إشكال في التقاص من المشترى أن رد المعيب بلا حق و من مال البائع لأن الخسران على الوكيل انما جاء من قبله بإنكاره تقدم العيب كما لا يخفى و هذا التقريب يأتي أيضا في الثمن الكلى و التالف ايضا ثم على تقدير عدم تمامية هذه التقريبات هل للوكيل طرح الدعوى مع للموكل و مطالبة اليمين منه فلا يخلو عن اشكال لكونه أجنبيا فللموكل ان يجيب بأني لم أقل ان تدفع شيئا الى المشتري كما لا يستحق المطالبة من المديون إذا ادى عنه دينه و الحاصل ان الوكيل أجنبي إقراره غير نافذ على الموكل فليس له الادعاء عليه الا ان يقال ان للوكيل أن يدعى على الموكل قدم العيب و أثبته حتى يرجع على المشترى و أخذ منه مارد عليه لأنه ان أثبت على الموكل قدم العيب يستحق المشتري أخذ الثمن من نفس الموكل و يرد العوض على الوكيل لانكشاف عدم استحقاقه من الوكيل فأن الوكيل و ان لم يكن له المطالبة من الموكل الا انه يكفى في صدق عنوان المدعى على الوكيل و المنكر على الموكل أنه يعود إليه فائدة بواسطة هذا الادعاء و هي استرداد ما أخذ منه المشترى فيجوز له الادعاء عليه من هذه الجهة.
قوله (قده) ثم إذا لم يحلف الوكيل و نكل إلخ.
أقول: يرد على ما ذكروه أولا ان الوكيل ان رجع على الموكل و هو مقر بالتوكيل فلا بد ان يرجع المشترى على الموكل و المحاكمة معه لا على الوكيل فان لم يرجع الوكيل على الموكل أصلا فالضرر الوارد عليه كان من تقصير له و عليه فالحكم بجبرانه من الموكل برد المعيب عليه مشكل و أما ان رجع عليه فأبى من المحاكمة مع المشتري أو أنكر الوكالة مثلا بحيث كان الخسارة على الوكيل بسبب من الموكل فيمكن ان يقال ان جبرانه على الموكل بقبول المعيب و رد الثمن و ثانيا لا نسلم كون اليمين المردودة كالبينة و لا كإقرار المنكر لعدم دليل على أحدهما كما لا يخفى.