تعليقة شريفة على بحث الخيارات و الشروط - الشيخ رضا المدني الكاشاني - الصفحة ١٣٩ - الدليل عليه
باطل من جهة ان القصد تعلق بالعبد الكاتب مثلا فهو غير مقصود و العقود تابعة للقصود و أنت خبير بصحة كلام الدافع و بطلان كلام المصنف كما مر توضيحه آنفا على التفصيل.
قوله: (قده) في باب الربا فتأمل.
أقول: بعد ان حكم الربا مخصوص بمعاوضة الجنس مع الجنس قد خرج منه بالتعبد موضعان فيحرم و ان لم يكونا من جنس واحد عرفا أحدهما في معاملة الحنطة بالشعير ثانيهما معاملة الأصول مع فروعها كاللبن مع الجبن لكونهما من الغنم مثلا و ان كانا مختلفي الحقيقة عرفا. و اما في معاملة الدهن المأخوذ من الغنم مع الدهن المأخوذ من البقرة مثلا فلا يحكمون فيه بالربا و لعله لفهم العرف المغايرة في حقيقتها في باب الربا و ان حكموا بوحدتها في سائر المقامات فمراد المصنف في المقام يمكن ان يكون الميزان في الاتحاد و المغايرة هو حكم العرف و ان كان حكمهم في سائر الأبواب مخالفا لحكمهم في باب الربا و لعل الأمر بالتأمل إشارة إلى ضعف هذا و انه لا يمكن اختلاف حكمهم في المقامات بالنسبة إلى اتحاد الجنس أو مغايرته في باب الربا و سائر الأبواب.
قوله: (قده) و ان كان خلاف التحقيق.
أقول: ما فهمنا ملاك الفرق من المصنف بين خيار التأخير و خيار الرؤية فحكم هناك بالتراخي و هنا بالفور مع ان الظاهر لا دليل على الفور أصلا خصوصا مع إطلاق النص و جريان الاستصحاب.
اللهم الا ان يقال ان قوله ٧ في صحيحة جميل لكان له فيها خيار الرؤية ظاهره ثبوت الخيار في زمان الرؤية مثل ان يقال إذا رأيت فلانا فسلم عليه اى حين الرؤية فكذا الخيار انما يثبت عند الرؤية.
و لكن فيه منع ظاهر فلا أقل فيه من الشك فيجري الاستصحاب هذا ان