تعليقة شريفة على بحث الخيارات و الشروط - الشيخ رضا المدني الكاشاني - الصفحة ١٣٧ - الدليل عليه
و المراد بان العقد تابع للقصد انما هو بالمعنى الثاني و حينئذ ان كان المعقود عليه موجودا فلا بدّ ان يكون مقصودا ايضا و مع عدم القصد اليه فلا يكون معقودا عليه ايضا ثم ما يفهم من السيد طاب ثراه في الحاشية الحكم بالصحة لتعدد المطلوب.
و حاصله ان الرضا بالمبيع الفاقد للوصف موجود اما لتعدد المطلوب و اما بحسب غرضه في مقام الإنشاء في الواقع كما هو الغالب في المعاملات نعم ان علم بوحدة المطلوب و هو بيعه مقيدا بالوصف فمع عدمه يقتضي البطلان و فيه عدم تسليم كون المعاملات على نحو تعدد المطلوب في الغالب ان لم يكن الغلبة في وحدة المطلوب في مقام الإنشاء مضافا الى ان تعدد المطلوب بحسب الغرض و الداعي لا يجدى في صحة العقد أصلا بل لا مدخلية له في شيء من العقود بوجه إذا عرفت هذا فالأولى القول بصحة العقد و ذلك لأن المقصود بالإنشاء و ان كان المقيد مع قيده فيبيع العبد مع كتابته الّا انه بعد ان ذات المقيد موجودا فقط فيتعلق الإنشاء به و لا يتعلق بالقيد لفقدانه.
و الحاصل ان الإنشاء إنما ينطبق على ما هو الموجود من القيد و المقيد كما إذا أريد رسم خط بمقدار ذرع فلما وصل الى نصفه فمنع منه مانع فإنه و ان لم يرسم الخط بمقدار ذرع و لكن رسمه بمقدار النصف قد حصل و كذا لو أراد المشي إلى فرسخ فحصل له مانع في وسط الطريق عن إتمام المشي فكذا فيما نحن فيه فإنه و ان أراد تطبيق الإنشاء على القيد و المقيد معا الا انه انطبق على ذات المقيد دون القيد قهرا لوجود الذات و فقدان القيد.
نعم يشترط ان يكون المبيع موجودا عرفا فان كان الفاقد مما يوجب فقدان المبيع بنظر العرف فالبيع باطل كما إذا باع الحيوان الصاهل فبان ناهقا.
ان قلت ان المبيع إذا كان موجودا بنظرهم فالأولى ان يكون البيع لازما كما إذا لم يكن مفقودا فما الوجه في ثبوت الخيار.