تعليقة شريفة على بحث الخيارات و الشروط - الشيخ رضا المدني الكاشاني - الصفحة ١٠٨ - ثبوت الخيار على الفور أو التراخي
الثاني ان يكون الإطلاق في نفس الطبيعة مع قطع النظر عن الافراد كما إذا لم يلحظ الافراد في مقام الإنشاء أيضا كالزمان فالإطلاق الزماني حينئذ يقتضي بقاء حكم العام في كل زمان فان خرج زيد يوم الجمعة عن هذا الحكم فلا إشكال في كونه تخصيصا لا تقييدا لانه خرج فرد من حكم العام و لأن الإطلاق الزماني لم يكن مأخوذا في الفرد حتى كان خروجه في هذا اليوم تقييدا.
نعم ان خرج الطبيعة عن حكم الإكرام في يوم الجمعة يكون تقييدا بخلاف ما نحن فيه كما لا يخفى و على هذا لا يمكن التمسك بالعام بعد يوم الجمعة لوجوب إكرام زيد لعدم ثبوت الإطلاق الزماني في الفرد و ثبوته في الطبيعة لا يجدى فيجري استصحاب حكم المخصص حينئذ و حاصل الفرق بين هذين الوجهين ان الإطلاق في الأول مأخوذ في الفرد فخروج الفرد في حال أو في زمان يكون تقييدا في إطلاق حكم الفرد و يجب التمسك بالإطلاق كلما شك في التقييد بخلاف الإطلاق المأخوذ في الطبيعة كما في الوجه الثاني فإن خروج الفرد في زمان لا يضر بالإطلاق المأخوذ في الطبيعة بل الإطلاق محفوظ دائما فلا يكون مقيدا له بل هو تخصيص لعموم العام بحسب الأفراد فإذا خرج فرد في زمان فلا دليل على دخوله بعده لأن إطلاق حكم الطبيعة انما يدل على استمرار حكم الطبيعة و ليس إطلاق في خصوص الفرد كما لا يخفى و ليس الأمر دائرا بين كثرة التخصيص و قلّته حتى يقال انه يجب الاقتصار على القدر المتيقن من التخصيص بل هو تخصيص واحد سواء كان خروجه عن الحكم في خصوص هذا اليوم أو استمر إلى الأبد.
فقد ظهر ان المقام حينئذ مقام استصحاب حكم المخصص لا التمسك بالعام و على هذا يحمل كلام المصنف قده لا على الوجوه السابقة فلا يلزم عليه إشكال في المقام مما أورده بعض الاعلام في تعليقته على المتن حيث انه بعد حمل كلام المصنف على ما إذا كان الزمان ملحوظا في مقام الإنشاء بنحو العام المجموعي و هو ان يكون حكما واحدا مستمرا لا بنحو العام الاستغراقي استشكل بأنه ما الفرق