تعليقة شريفة على بحث الخيارات و الشروط - الشيخ رضا المدني الكاشاني - الصفحة ١٠٣ - تصرف المغبون
قوله: (قده) كالتالف الرافع للخيار.
أقول: كون التالف رافعا للخيار محل تأمل بل منع يظهر وجهه مما تقدم منا
قوله: (قده) و ان كان الامتزاج بالجنس.
أقول: الامتزاج تارة مسبوق بتعهد من أحدهما على تسليم عين ما أخذها على ما هي عليها اى بلا حصول تغيير فيها و اخرى ليس كذلك فعلى الأول يتصور على أقسام ثلاثة. الأول: ان يكون المزج بالمساوي فلا بد من القول بالاشتراك حكما لا حقيقة لعدم الدليل عليه فيحكم بوجوب التقسيم مع مطالبة أحدهما و ان امتنع الآخر فيجوز إجباره على ذلك و الدليل هو الدليل في الاشتراك الحقيقي بعينه فان له حق بان ينتفع بماله و لا يمكن الانتفاع في صورة الاشتراك ان قلت: ان مقتضى التعهد هو تسليم عين ماله و المفروض انه ممزوج بغيره.
قلت: ان مقتضاه تسليم العين لكن مع تعذر ردّ العين فلا بد من ردّ البدل كما مر مرارا. ان قلت ما الفرق حينئذ بين تسليمه كذلك أو تسليم المثل رأسا. قلت:
تسليمه كذلك لأنه أقرب الى العين من غيره و لان ما لا يدرك كله لا يترك كله الثاني ان مزجه بالأجود فيجب عليه ردها ايضا بلا أرش اما وجوب ردها بنفسها لما هي أقرب بالعين لكونها شاملة للعين و يأتي حكم التقسيم هنا ايضا فيدفع اليه من الممزوج بالجيد و الردى بمقدار المأخوذ من الردى و لا بأس بزيادة الوصف إذا كان مقدمة لأداء الواجب اى ما يجب رده فلا يوجب الأرش أيضا فتأمل.
الثالث ان مزجه بالردي و حينئذ يرد الممزوج بمقدار المأخوذ و يرد الأرش ايضا اما لعدم حكم الربا في كل معاوضة و اما لعدم إتيانه إذا كان الأرش في مقابل وصف الجودة و انما يلزم الربا إذا كان الأرش في مقابل العين.
ثم ان هذه الأقسام الثلاثة تأتي في صورة المزج من الغاصب أو الغابن و على الثاني و هو ما إذا لم يكن المزج مسبوقا بالتعهد كما إذا حصل في ملكين