إفاضة القدير في أحكام العصير - شيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ١٢ - نكتة خفية
المحاول لإثبات إرادة خصوص العنبي من الروايات لا وضع اللفظ له لغة أو نقله اليه شرعا فان شيوع استعمال المطلق في بعض الأفراد يكفي في انصراف اللفظ (و في صحيحة ابن الحجاج) عن الصادق (ع) (قال قال رسول اللّه ٦ الخمر من خمسة العصير من الكرم و النقيع من الزبيب و البتع من العسل و المرز من الشعير و النبيذ من التمر) و هو الذي يسئل عنه في الاخبار تارة عن بيعه ممن يخمره (و تارة) عن بيعه فيصير خمرا قبل ان يقبض الثمن (و تارة) عن جواز شربه و عدمه (و رابعة) عمن يشربه قبل ذهاب ثلثيه و شبه ذلك و لم يستفصل الامام (ع) في الجواب عمن سئله عن العصير و شربه (ففي مرسلة محمد بن الهثيم) عن الصادق (ع) قال (سئلته عن العصير يطبخ في النار حتى يغلى من ساعته فيشربه صاحبه قال (ع) إذا تغير عن حاله و غلى فلا خير فيه حتى يذهب ثلثاه و يبقى ثلثه) و قد مر فيما رواه حماد (انه سئله عن شرب العصير قال اشربه ما لم يغل) (و في موثقة ذريح) (إذا نش العصير و غلى حرم) و قد سمعت في صحيحة عبد اللّه بن سنان التنصيص على حرمة كل عصير اصابته النار و هل يسوغ الحكم بإرادة مطلق العصير اللغوي ثم ارتكاب تخصيص الأكثر المستهجن (و في صحيحة رفاعة بن موسى) قال: (سئل الصادق (ع) عن بيع العصير عمن بخمرة قال حلال أ لسنا نبيع تمرنا ممن يجعله شرابا خبيثا (و في صحيحة البزنطي) قال (سئلت أبا الحسن عن بيع العصير فيصير خمرا قبل ان يقبض الثمن قال (ع) لو باع تمرته ممن يعلم انه يجعله حراما لم يكن بذلك بأس و اما إذا كان عصيرا فلا يباع له الا بالنقد) (و في رواية أبي بصير) عن الصادق (ع) قال سئلته عن العصير قبل ان يغلي لمن يبتاعه ليطبخه أو أو يجعله خمرا قال (ع) إذا بعته قبل ان يكون خمرا فهو حلال لا بأس به) و في رواية يزيد بن خليفة) (قال): (كره أبو عبد اللّه بيع العصير بتأخير) (قال في الوافي) بعد ذكر هذا الخبر لانه لا يؤمن ان يصير خمرا قبل قبض الثمن فيأخذ ثمن الخمر و ستسمع بعد ذلك أنشأ اللّه تعالى بعض ما ورد من طرق العامة من استعمالات مدركين لاعصار حضور الأئمة : لفظ العصير في ماء العنب كانس و ابى طلحة و الحسن البصري و سعيد