إفاضة القدير في أحكام العصير - شيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ٩٦ - خامسها الى ثامنها
بن يحيى و هو أحد هؤلاء الجماعة انه كان يروى عن الضعفاء و يعتمد المراسيل و لا يبالي عمن أخذها عليه في نفسه طعن في شيء
[ثانيها]
(ثانيها) قوله ره و ينبه على اشتهار التحريم بين السلف سؤال على بن جعفر «إلخ» إذ فيه انه لا دلالة فيه ابدا على اعتبار ذهاب الثلثين في الحلية و انه كان يعتقد ذلك بل الوجه في تخصيصه السؤال بما ذهب ثلثاه ما تقدم سابقا ان ما لم يذهب ثلثاه يتغير بطول المكث و ينقلب خمرا و هو يعلم ذلك الا ان اشتباهه في ان ما ذهب ثلثاه هل يبقى على حاله و لا يتغير حتى يصلح لان يرفع و يشرب منه طول السنة أو انه أيضا مثل ما لم يذهبا منه،
[ثالثها و رابعها]
و منه يظهر الجواب عما ذكره من موثقة عمار، و هو (الموضع الثالث) من مواضع الانظار، (رابعها) قوله و قد أورد الكليني ; (إلخ) إذ فيه (أولا) انه لم يظهر من الكليني عمله بكل ما رواه في كتابه و لذا أورد كثيرا من الروايات المتعارضة المتنافية، و أورد كثيرا من فتاوى الفضل بن شاذان، و فتاوى يونس بن عبد الرحمن، و فيها ما هو منكر جدا، مخالف لإجماع الإمامية (و ثانيا) انه يبتني على تمامية دلالة تلك الروايات عنده على ان مجرد طبخ الزبيب يوجب خمريته أو حرمته و كيف يظن بأحد ممن لم يسبق الى ذهنه شبهة انه يعتقد ان مجرد طبخ الزبيب بالنار يوجب حدوث الإسكار، و (ثالثا) ان ما رواه مما يدل على تحريم الزبيبي انما هو فيما غلى بنفسه بطول المكث و حدث فيه الإسكار كما أفصحت به الروايات و قد مر و يأتي
[خامسها الى ثامنها]
و منه يظهر الحال فيما نسبه الى الشيخ قده (و هو سادسها) و تبين مما ذكرنا سابقا و أوضحناه غاية الإيضاح مفاد كلام الدعائم فلا نعيد (و هو سابع المواضع) (و ثامنها) ما نسبه الى الفاضلين من جهة إطلاقها تحريم العصير في باب الأشربة إذ من المتيقن أو الظّاهر و لا من المحتمل [١] إرادتهما عصير العنب فكيف يصح اسناد تحريم الزبيبي
[١] الظاهر: و لا أقل من المحتمل