إفاضة القدير في أحكام العصير - شيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ٨٣ - فرية فظيعة
فقال ليس هكذا كانت السقاية «الحديث» و عن مسعدة بن صدقة عن ابى عبد اللّه (ع) (كان عند ابى قوم فاختلفوا فقال بعضهم القدح الذي يسكر هو حرام و قال بعضهم قليل ما أسكر كثيره حرام فردوا الأمر الى ابى فقال ابى أ رأيتم القسط لو لا ما يطرح فيه أولا كان يمتلئ و كك القدح الآخر لو لا الأول ما أسكر ثم قال قال رسول اللّه من ادخل عرقا من عروقه قليل ما أسكر كثيره عذب اللّه عز و جل ذلك العرق بثلث مأة و ستين نوعا من العذاب) و في صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج قال (استأذنت لبعض أصحابنا على ابى عبد اللّه (ع) فسيلة عن النبيذ فقال حلال فقال أصلحك اللّه انما سئلتك عن النبيذ الذي يجعل فيه العكر فيغلي حتى يسكن فقال أبو عبد اللّه قال رسول اللّه كل ما أسكر حرام فقال الرجل ان من عندنا بالعراق يقولون ان رسول اللّه عنى بذلك القدح الذي يسكر فقال أبو عبد اللّه (ع) ان ما أسكر كثيره فقليله حرام فقال له الرجل فأكسره بالماء فقال له أبو عبد اللّه (ع) لا، و ما بالماء يحل الحرام؟ اتق اللّه و لا تشربه) و عن يزيد بن خليفة من بنى الحرث بن كعب قال (أتيت المدينة و زياد بن عبيد اللّه الحارثي وال عليها فاستأذنت على ابى عبد اللّه (ع) فدخلت و سلمت عليه و تمكنت من مجلسي فقلت لأبي عبد اللّه انى رجل من بنى الحارث بن كعب قد هداني اللّه الى محبتكم و مودتكم أهل البيت قال فقال لي أبو عبد اللّه (ع) كيف اهتديت لمودتنا أهل البيت فو اللّه ان محبتنا في بني الحرث بن كعب لقليل قال فقلت جعلت فداك ان لي غلاما خراسانيا و هو يعمل القصارة و له همشهريجون [١] أربعة و هم يتداعون كل جمعة لتقع الدعوة على رجل منهم فتصيب غلامي كل خمس جمع جمعة فيجعل لهم النبيذ و اللحم قال ثم إذا فرغوا من الطعام و اللحم جاء باجانة فملأها نبيذا ثم جاء بمطهرة و إذا ناول إنسانا منهم قال له لا تشرب حتى تصلى على محمد و آل محمد فاهتديت الى مودتكم بهذا
[١] همشهريجون جمع معرب لهمشهرى و هو لفظ فارسي