إفاضة القدير في أحكام العصير - شيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ٨١ - شأن نزول آية تحريم الخمر قد تضمن منقبة لمولانا أمير المؤمنين (ع)
قد يكون كبيرا و قد يكون صغيرا بحيث يتأتى الكسر به و كأنه لم يحضره ما يكسر به غيره أو كسر بآلة المهراس التي يدق بها فيه كالهاون و بعد هذا كله نقول لعل ذلك الاتى الذي اتى و بلغهم الخبر بلغهم فعل النبي ٦ بالفضيح ما فعل من إراقته و كسر أوانيه فعلموا منه تحريم كل مسكر و لم ينقله انس اختصارا كما انهم يذكرون مثله في الجمع بين رواياته من انه ربما طول في بيان القصة فيخبر عن احد عشر من الحاضرين و ربما يختصر فيخبر عن ثلثة و ربما ينقل الإراقة من دون الكسر و ربما ينقل الكسر أيضا أو نقول لعلهم علموا ان تحريم الخمر انما هو لعلة الإسكار الموجود فيها الحاصل فيما يشربون سيما بعد ان كان أحدهم عمر و هو ما يقولون كان مسددا جعل اللّه الحق في لسانه و قلبه و سمعه و ينزل الوحي على طبق ترجيحه مع كونه خلاف ترجيح النبي ٦ و ابى بكر كما في قضية قتل الأسارى و الفدية ثم ان أنسا ذكر ان هذه القضية و هذا الاجتماع كان في منزل أبي طلحة كما في البخاري في باب التفسير
[شأن نزول آية تحريم الخمر قد تضمن منقبة لمولانا أمير المؤمنين (ع)]
و يظهر مما رواه القطان في تفسيره على ما نقله عنه ابن شهرآشوب في المناقب ان هذا الاجتماع كان في منزل سعد وقاص و ان الآية نزلت فيمن اجتمعوا هناك و لننقلها لتضمنها فايدة طريفة، روى عن عمر بن حمران عن سعيد عن قتادة عن الحسن البصري قال: اجتمع عثمان بن مظعون و أبو طلحة و أبو عبيدة و معاذ بن جبل و سهل بن بيضاء و أبو دجانة في منزل سعد بن ابى وقاص فأكلوا شيئا ثم قدم إليهم شيئا من الفضيح فقام على و خرج من بينهم فقال عثمان في ذلك فقال على (ع) لعن اللّه الخمر و اللّه لا أشرب شيئا يذهب بعقلي و يضحك بي من رآني و أزوج كريمتي من لا أريد و خرج من بينهم فاتى المسجد و هبط جبرئيل بهذه الآية (يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا «يعني هؤلاء الذين اجتمعوا في منزل سعد» إِنَّمَا الْخَمْرُ وَ الْمَيْسِرُ) «الآية» فقال على تبا لهما و اللّه يا رسول اللّه ٦ لقد كان بصري فيهما نافذا مذ كنت صغيرا قال الحسن و اللّه الذي لا اللّه الا هو ما شربها قبل تحريمها و لا ساعة قط) و في هذه الرواية من الفوائد مضافا الى ظهور حال الرواية المعروفة عن انس ظهور منقبة لمولينا أمير المؤمنين عليه أفضل السلام و الصلاة و انه لا ينبغي ان