إفاضة القدير في أحكام العصير - شيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ٧٧ - ثانيها
في بقية المسكرات فإنها تخالط العقل و تغطى حتى تدنى فتغتلى و تدرك.
(و الجواب عنه) مع انه إثبات اللغة بالقياس، ان المشاركة في وجه التسمية لا يوجب المشاركة في الاسم الأعلى رأى تمجه العقول بأسرها، (ا لا ترى) ان العيوق انما سمى عيوقا لكونه عائقا بين النجمين، و الدبران سمى دبرانا لكونه دبر نجم، و الحوار ولد الناقة سمى حوارا لانه يراجع امه، و الخيل سمى خيلا لاختياله في المشي، و الجنة بالفتح، و الضم، و الكسر، للبستان، و الوقاية، و خلاف الانس، لتضمن كل منها نحوا من الستر و ذلك لا يوجب ان يسمى كل ما عاق بين شيئين، أو كان في دبر شيء أو راجع غيره، أو اختال في مشيه، أو ستر شيئا، عيوقا، أو دبرانا، أو حوارا أو خيلاء أو جنة، (الى غير ذلك) من الأسماء و هذا ظاهر جدا،
[ثانيها]
(الثاني) الروايات الدالة على هذا المعنى مثل (صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج) عن الصادق (ع) (قال قال رسول اللّه ٦ الخمر من خمسة، العصير من الكرم، و النقيع من الزبيب، و البتع من العسل، و المرز من الشعير، و النبيذ من التمر،) و رواية (على بن إسحاق الهاشمي) عن الصادق (قال قال رسول اللّه ٦ الخمر من خمسة) (الحديث المتقدم) و ما رواه الشيخ أبو على الحسن بن محمد الطوسي في الأمالي بسنده فيه عن النعمان بن بشير و رواه كثير من أرباب الصحاح و السنن من العامة عنه (قال سمعت رسول اللّه ٦ يقول ايها الناس ان من العنب خمرا، و ان من الزبيب خمرا و ان من التمر خمرا، و ان من الشعير خمرا، الا أنهاكم أيها الناس عن كل مسكر) و روى الكليني في الصحيح عن الحضرمي عمن أخبره عن على بن الحسين (ع) (قال الخمر من خمسة أشياء من التمر و الزبيب و الشعير و الحنطة و العسل) و روى العياشي في تفسيره عن عامر بن السمط عن على بن الحسين (ع) قال الخمر من ستة أشياء ثم ذكر الخمسة المذكورة و زاد الذرة،