إفاضة القدير في أحكام العصير - شيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ٧٦ - أحدها ما استدل به المحقق في المعتبر
محفوظتين من الوهم) ما هي متواترة أو يقرب منها، (و كذا) في جملة من الأبواب الأخر و للتكلم في مسئلة التفويض و تصويرها و توضيح المراد منها و الجمع بين رواياتها و ما يترائى منه التنافي، كقوله تعالى، (مٰا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوىٰ إِنْ هُوَ إِلّٰا وَحْيٌ يُوحىٰ) مقام آخر و قد حققناه في بعض المباحث بأوضح وجه و أتم تفصيل.
و مما جعل فيه الخمر قسيما للمسكر موثقة عمار (لا تصل في بيت فيه خمر و لا مسكر لأن الملائكة لا تدخله و لا تصل في ثوب قد اصابه خمر أو مسكر حتى تغسله) و في رواية يونس (إذا أصاب ثوبك خمر أو نبيذ مسكر فاغسله) و في صحيحة على بن مهزيار (إذا أصاب ثوبك خمر أو نبيذ) «الى غير ذلك» و لبعض هذه الاخبار التجأ بعض المصرين على إثبات كون الخمر حقيقة في المعنى الأعم إلى دعوى الحقيقة الشرعية فيه (و أنت خبير) بما فيه فان هذه الروايات كما تنفى الحقيقة اللغوية تنفى الشرعية بل المتشرعة أيضا حيث انها تنادي باستعمال لفظ الخمر في الأعصار اللاحقة لعصر النبي ٦ أيضا في المعنى المقابل لبقية المسكرات فأين الحقيقة الشرعية، و ما يتوهم منه النقل سيأتي الجواب عنه مفصلا إنشاء اللّه (تعالى)
[الأدلة على التعميم مع أجوبتها أحدها]
و عمدة ما يحتج به للحجازيين و من ذهب مذهبهم في التعميم أمور
أحدها ما استدل به المحقق في المعتبر
و غيره في غيره من ان الخمر انما سمى بذلك لكونه يخمر العقل و يستره فما ساواه في المسمى يساويه في الاسم.
أقول و لو قيل كما عن جماعة من أهل اللغة انها سميت خمرا لأنها تخالط العقل، و منه قولهم خامره الداء اى خالطه، قالوا: و هو أعم من الأول إذ لا يلزم من المخالطة التغطية، أو قيل كما عن جماعة بأنها سميت بها لأنها تخمر حتى تدرك اى تغطى حتى تغلي، من خمرت العجين فتخمر اى تركته حتى أدرك، و منه خمرت الرأي أي تركته حتى ظهر و تحرر في دعائم الإسلام و انما اشتق اسم الخمر من التخمير و هو التغطية له ليدنى فيغتلى فان هذه المعاني أيضا حاصلة