إفاضة القدير في أحكام العصير - شيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ٣٠ - في جلالة دعائم الإسلام
إذا حدث فيها النشيش و من المعلوم انه لا يحتمل فيها الحرمة بما عدا الإسكار،
[في جلالة دعائم الإسلام]
و مثله في الدلالة و تقريبها عبارة (دعائم الإسلام) للقاضي نعمان المصري الذي كان قاضيا من قبل الخلفاء الإسماعيلية و هو كتاب متين جليل استفدنا منه في غير موضع فوائد لا توجد في غيره و تنبهنا ببركته على تصحيفات وقعت في الكافي و غيره أورثت عقدا لا تحل الا به و أثبتنا جلالة مؤلفه و كونه من الإمامية الاثنى عشرية في بعض فوائدنا الحديثية، و ان المجلسي في أول البحار و ان ذكر انه لم يرو عن الأئمة بعد الصادق (ع) خوفا من الخلفاء الإسماعيلية و تحت شر التقية أظهر الحق لمن نظر فيه متعمقا الا ان هذا القاصر وجد روايته عن الكاظم (ع) الذي يعتقد فيه الإسماعيلية ما لا يذكر لكن على نحو التستر، بل وجدت روايته عن الجواد (سلام اللّه عليه) موهما انه الباقر (ع) لاشتراكه معه في الاسم و الكنية كما في نقل صحيحة على بن مهزيار [١] المستدل بها في بيع الوقف و في متنها بحسب نقله فائدة جليلة. و ذكر ابن خلكان انتقاله الى مذهب الإمامية و ذكر ابن ذولاق انه كان في غاية الفضل من أهل القرآن و العلم بمعانيه و عالما بوجوه الفقه و علم اختلاف الفقهاء و اللغة و الشعر و المعرفة بأيام الناس مع عقل و انصاف و (بالجملة) هو و كتابه عندي عظيمان جليلان جدا، و الغرض من هذا المقدار المختصر الغير الوافي بشيء من شئونهما تدارك ما وقع في حقه من بعض المعاصرين من حيث ان السيد العلامة الطباطبائي أورد عبارته في المصابيح مستشهدا بها لشهرة القول بتحريم العصير الزبيبي بين قدماء أصحابنا، فأورد عليه المعاصر بان التمسك بقوله في هذا المقام من باب ان الغريق يتشبث بكل حشيش، و هو كما ترى اسائة أدب معه و مع السيد الأيد المستشهد غفر اللّه له و لنا، و هذا نص عبارة الدعائم و قد نقلها المجلسي أيضا في البحار: (و كل ما استخرج من عصير العنب و التمر و الزبيب و طبخ قبل ان ينش حتى يصير له قوام العسل فهو حلال
[١] على بن مهزيار من أصحاب الرضا و الجواد ٨ و كذا ابن ابى عمير و قد روى عنهما الرواية في الدعائم و هذا من أدلة كون مصنفه من الفرقة الحقة الاثنى عشرية (أحمد الحسيني الزنجاني)