إفاضة القدير في أحكام العصير - شيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ٢٧ - النسخة المأخوذة منها الرواية هل هو أصل زيد أم لا
به الميت عن ابن ابى عمير عن زيد النرسي حديثا طويلا موجودا في الأصل المذكور فعلا، ثم ان ابن ابى عمير ممن قرع سمع كل احد ان روايته عن شخص تدل على كمال الوثوق بمن روى عنه و ذكر الشيخ انه لا يروى و لا يرسل الا عن ثقة و المستفاد من تتبع الحديث و كتب الرجل بلوغه الغاية في الثقة و العدالة و الورع و الضبط و التحذر عن التخليط و الرواية عن الضعفاء و المجاهيل، و لذا ترى الأصحاب يسكنون الى مراسيله فروايته عن زيد سيما مع إكثاره عنه تدل على وثاقته مضافا الى انه ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه و معاملة المتأخرين مع روايات أصحاب الإجماع معروفة
[النسخة المأخوذة منها الرواية هل هو أصل زيد أم لا]
أقول: لكن يبقى اشكال آخر في الرواية لعله أصعب دفعا مما مضى و هو انه غاية ما ثبت مما أتعب هذان الجليلان أنفسهما في إثباته هو وثاقة زيد و اعتبار أصله و اما ان هذه النسخة التي وجدت في زمن العلامة المجلسي (ره) و تضمنت هذه الرواية هو الأصل المذكور فكلا إذ ليس للمجلسي (ره) إليه اسناد متصل صحيح و لم يكن نسبته الى زيد متواترة فمن اين يعلم ان هذا هو الأصل الذي كان يرويه ابن ابى عمير و اعتمد عليه المتقدمون فإنه صار مهجورا في هذه الأزمنة المتطاولة و لم تنقل هذه الرواية في شيء من كتب الحديث و انما اعتمد العلامة المجلسي (ره) على تلك النسخة العتيقة و نقل منها الرواية و شاع نقلها بين من تأخر عنه و لذلك لم ينقل عنها شيخنا الحر (ره) في الوسائل مع وجود النسخة عنده و نسختها بخطه مع حرصه على الإكثار من النقل عن الكتب المعتمدة و ما ذلك الا لعدم صحة إثبات النسخة الى زيد بخبر واحد فكيف بالتواتر، الا ان يقال ان تراكم الظنون و توفر القرائن كثيرا ما يوجب العلم القطعي بشيء أو الاطمئنان العادي الملحق بالعلم موضوعا أو حكما فأن وجود الأخبار المنقولة في غيرها عن أصله في هذا الموجود كما ستقف عليه و كون النسخة عتيقة مكتوبة في حدود الثلاثمائة من الهجرة و كون كاتبها الشيخ منصور بن الحسن الابى مما يفيد اجتماعها الاطمئنان بكونها هي الأصل المعهود، و قد روى جعفر بن قولويه في كامل