إفاضة القدير في أحكام العصير - شيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ٢٥ - في حال أصل زيد النرسي و اعتباره
فعن خلاف في المتن أو السند جل أو قل، و لقد رأيت جماعة من الأصحاب اخلدوا الى اخبار وجدوها فيه أو في غيره كما وجدوها، و أسندوا إليها آرائهم من غير ان ينقدوها، و يظهر عند الرجوع الى الكافي أو غيره ان الأقلام أسقطت منها ألفاظا أو صحفتها و أزالت كلمة أو كلما عن مواضعها و حرفتها و ما هو الا تقصير بالغ، و زيغ عن الحق غير سائغ، (انتهى) و ليت شعري ماذا يقول لو عثر على مثل هذا التحريف و الزيادة و النقيصة بهذا الطول و التفصيل، المؤدية إلى التحليل، فيما ليس الى حليته سبيل، و اللّه ولى كل نعيم و جميل،
[في حال أصل زيد النرسي و اعتباره]
و حيث ان هذه الرواية أوضح دلالة من جميع ما استدل به على حرمة الزبيبي و المتأخرون المحللون يجيبون عنه بتضعيف السند فينبغي ان نتكلم فيه محررا منقحا مختصرا إنشاء اللّه تعالى فنقول الطعن في الخبر تارة بجهالة زيد النرسي الراوي له حيث انه لم ينص عليه علماء الرجال بمدح و لا قدح و اخرى بالطعن في الأصل المنقول عنه بما حكى شيخ الطائفة في فهرسته من ان الصدوق محمد بن على بن بابويه لم يروه كما لم يرو أصل زيد الزراد و انه حكى الصدوق في فهرسته انه لم يروهما شيخه محمد بن الحسن بن الوليد و كان يقول هما موضوعان و كذلك كتاب خالد بن عبد اللّه بن سدير و كان يقول وضع هذه الأصول محمد بن موسى الهمداني المعروف بالسمان.
و قد تصدى العلامتان الخريتان الحاذقان الماهران في هذه الأمور الوحيد المجدد البهبهاني في بعض حواشيه و العلامة الطباطبائي في رجاله و غيره للجواب عنها بما محصله مع زيادات منى: ان هذا الأصل مما صح عن ابن ابى عمير روايته له و الأصل في الطعن على الكتاب هو محمد بن الحسن بن الوليد و تبعه على ذلك الصدوق على ما دأبه معه في الجرح و التعديل و التضعيف و التصحيح لشدة وثوقه به حتى قال في كتاب من لا يحضره الفقيه ان كل ما لم يصححه شيخنا ابن الوليد و لم يحكم بصحته من الاخبار فهو عنده متروك غير صحيح الا ان أئمة الحديث و الرجال لم يلتفتوا الى ما قاله هذان الشيخان في هذا المجال، بل المستفاد من تصريحاتهم و تلويحاتهم تخطئهتما و تغليطهما