إفاضة القدير في أحكام العصير - شيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ٢٣ - تحريفات في الراوية المأخوذة عن أصل زيد النرسي
الغليان في التحديد بذهاب الثلثين، قالوا: (انه روى زيد عن الصادق (ع) في الزبيب يدق و يلقى في القدر و يصب عليه الماء فقال حرام حتى يذهب ثلثاه قلت الزبيب كما هو يلقى في القدر قال (ع) هو (كك) إذا أدت الحلاوة إلى الماء فقد فسد كل ما غلى بنفسه أو بالنار فقد حرم حتى يذهب ثلثاه)
[تحريفات في الراوية المأخوذة عن أصل زيد النرسي]
و في جملة منها نسبة الرواية إلى الزيدين: النرسي، و الزراد (و هذه الرواية) كما ترى صريحة في خلاف ما حققناه في المقالة الماضية فإن أمكن الاعتذار عن الإطلاق في الحملة الاولى و تاليها انه ظاهر فيما طبخ بقرينة إلقائه في القدر لم يكن بالنسبة إلى التصريح بالتسوية في ذيلها، الا ان هذا الذي اتفق من هؤلاء الأكابر أمر ينبغي الاسترجاع عند تذكر مثله و الاستعاذة باللّه العاصم عن الوقوع في شبهه فان الرواية على ما نقلوها متضمنة لتحريفات عديدة بالزيادة و النقيصة و ليس لهذه الكلية التي نقلوها في ذيلها عين و لا أثر في شيء من نسخ أصل زيد النرسي و لا في كتب الحديث المنقول فيها هذه الرواية كاطعمة البحار للعلامة المجلسي و أصل الرواية وقع على هذا الوجه: زيد النرسي (قال سئل أبو عبد اللّه (ع) عن الزبيب يدق و يلقى في القدر ثم يصب عليه الماء و يوقد تحته فقال لا تأكله حتى يذهب الثلثان و يبقى الثلث فان النار قد اصابته قلت فالزبيب كما هو يلقى في القدر و يصب عليه الماء ثم يطبخ و يصفى عنه الماء فقال (كك) هو سواء إذا أدت الحلاوة إلى الماء فصار حلوا بمنزلة العصير ثم نش من غير ان يصيبه النار فقد حرم و (كك) إذا اصابه النار فأغلاه فقد فسد) (هذا تمام الرواية) و هي كما ترى أيضا على طبق الضابطة الاتية من تحديد المطبوخ و إطلاق ما نش بنفسه و اما الإطلاق الأخير فلوضوح حكمه مما صرح به في الرواية مرتين، و قد حذفت من التي نقلوها جملة (و يوقد تحته) و التعليل بان (النار قد اصابته) و من الجملة الثانية قوله (ثم يطبخ) و زيدت تلك الكلية الباطلة في آخرها، و صحفت جملة من ألفاظها بألفاظ أخر، و الذي نقلناه مطابق لجميع نسخ أصل زيد المصحة الموجودة في عصرنا المنتشرة في بلاد مختلفه المنتهى