إفاضة القدير في أحكام العصير - شيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ٢ - مقدمة
[مقدمة]
الحمد للّه رب العالمين و أفضل صلواته و تسليماته على أفضل أنبيائه محمد و آله الطاهرين.
و بعد فيقول العاثر الخاسر الخازى، فتح اللّه الأصبهاني النمازى، ابن التقي النقي محمد جواد الشيرازي، أصلح اللّه حاله، و ختم الخير مآله، انى طالما تأمّلت في مسئلة العصير بأقسامه، و استقصيت الغور في استنباط احكامه، و تطلبت مظان استكشاف هذه العضلة، و نقضت و ابرمت، و هدمت و احكمت، و أنجدت [١] و اتهمت، فلم يزدني التأمل في المآخذ و الأدلة، و كلمات المشايخ الجلة، و رؤساء المذهب و الملة، إلا كثرة العجب عما غفل عنه كثيرون و أغفلوه، و كثرة خطاء ثلة ممن أطنبوا فيه و فصلوه، و انهم كيف لم يهتدوا الى ما دلت عليه الأدلة الواضحة، و لم يتنبهوا بما نبه عليه شيوخ الطائفة، و اعتقدت ان التحقيق يقتضي خلاف ما نقحه كثير من الذين تكلموا في المسئلة و أطالوا، و الغور و التفتيش ينتجان غير ما بنوا عليه و قالوا، و انهم لم يأتوا المسئلة من بابها، بل سدوا طريق تحصيلها لطلابها، فوقعت منهم غفلة جرت الى غفلات، و صدرت منهم زلة أدت إلى زلات، فبنى ثلة منهم على الحكم بطهارة العصير
[١] أنجدت: أي دخلت النجد. اتهمت: اى دخلت التهامة