إفاضة القدير في أحكام العصير - شيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ١٤١ - (ثالثها) هل المعتبر في ذهاب الثلثين الكيل أو الوزن
الحلاوة و خضب الإناء و الا فلا وجه لاشتراطه لكن يبقى في الصحيح المتقدم احتمال ان يكون أمارة غالبية لذهاب الثلثين كما فهمه الشيخ ; (حيث «ظ») انه بعد ان اعتبر ذهاب الثلثين جعل الحلاوة و خضب الإناء علامة له و قد مر كلامه و مثله القاضي ابن البراج في «المهذب» قال و إذا طبخ العصير على النار و غلى و لم يذهب ثلثاه لم يجز استعماله فان ذهب ثلثاه و بقي الثلث جاز استعماله و حد ذلك ان يصير حلوا يخضب الإناء
[ (ثالثها) هل المعتبر في ذهاب الثلثين الكيل أو الوزن]
(ثالثها) هل المعتبر في ذهاب الثلثين هو الكيل أو الوزن أو يتخير بينهما؟ فيرجع الى الأول كما سيأتي، لم يتعرض له الأكثر و معلوم ان نسبة الذاهب إلى الباقي مختلفة بحسب الاعتبارين لتقدم ذهاب جزء مفروض منه بحسب الكيل على مثل هذا الجزء بحسب الوزن، و ذلك ظاهر بالتجربة و العقل القاطع شاهد عليه فان معظم اجزاء العصير هو الماء و المادة الحلوة و الماء أقل وزنا من صاحبه [١] و الطف فينقلب الى الهواء أكثر منها، و قد يقرر بان نقصان الكيل و الوزن مسبب عن انقلاب بعض أجزائه إلى الهواء و معلوم ان المنقلب الى الهواء من تلك الاجزاء هو الالطف فالألطف و ان اللطيف أقل وزنا و أكثر حجما من الكثيف فما ينقص من وزنه بالانقلاب المذكور يلزم ان يكون أقل مما ينقص من كيله به دائما على ان نقصان الحجم قد يكون بسبب آخر أيضا كمداخلة بعض الاجزاء الى قوام بعض آخر، و «دعوى» ان تلك المداخلة لا يمكن فيما نحن فيه بناء على ان الحرارة موجبة للتخلخل الذي هو ضدها «ساقطة» لجواز وقوعها من جهة ما يستلزمه من انفتاح السدد المانعة عنها و حصول الفرج المعدة لها، مع ما يمكن هناك من ان يكون في بعض الأجزاء قوة نفوذ و في بعضها قوة جذب و قبض فيدخل لتينك القوتين و زوال المانع و حصول المعد ما هو من قبيل الأول فيما هو من قبيل الثاني و يستحكم فيه كما قيل في سبب حصول السواد من ممازجة الزاج و العفص «لكنك خبير» بان هذا التقرير مع توجه بعض المناقشات عليه (كما في الكلية القائلة بأن اللطيف أقل وزنا و أكثر حجما) بان الماء أكثر
[١] صاحبته (ظ)